إصلاحات سوق العمل

جذب التطور السريع للبنية التحتية والنمو الاقتصادي في دولة قطر مئات الآلاف من المغتربين الذين يسعون لتحسين ظروف حياتهم وحياة أسرهم المعيشية. وتوفر دولة قطر حالياً فرص عمل لما يقارب مليوني شخص.

إن من أولى أولويات دولة قطر تأمين حياة كريمة للعمالة الوافدة، كما تلتزم الحكومة بإصلاح قوانين العمل والممارسات المتعلقة به من أجل تحقيق نظام ملائم لاحتياجات كل من العمال وأصحاب العمل.

تعد سياسة سوق العمل قضية معقدة، وهي مسألة لا يمكن حلها بين ليلة وضحاها. ومع ذلك، قامت دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية بتطبيق إصلاحات واسعة النطاق لتعزيز قوانين العمل، وزيادة حماية العمال الوافدين. ومن أبرز هذه الإصلاحات:

  • قرار إلغاء تأشيرات الخروج للمقيمين في البلاد.
  • السماح الموظفين تغيير جهة عملهم بحرية دون طلب شهادة عدم ممانعة من صاحب العمل.
  • تحديد حد أدنى للأجور.
  • الإعلان عن إنشاء 20 مركز تأشيرات لقطر في كل من الهند وسريلانكا وإندونيسيا ونيبال وبنغلاديش وباكستان والفلبين وتونس، مما سيعجّل عملية التوظيف وضمان عدم استغلال العماّل في بلدهم الأم.
  • إنشاء صندوق لدعم العمّال وتأمينهم مما يضمن لهم الرعاية ويوفر لهم حقوقهم بالإضافة إلى بيئة عمل صحّية وآمنة.

وقد أشادت أهم مجموعات حقوق الإنسان ومنظمات الأمم المتحدة بإصلاحات دولة قطر، مما يجعلها رائدة في منطقة الخليج فيما يتعلق بإصلاحات سوق العمل. وعلى عكس الإصلاحات الأخرى في المنطقة، تعد الإصلاحات التي قامت بها دولة قطر فعّالة وطويلة الأمد، وهي نتيجة سنوات من التخطيط المدروس.

” لقد انتهجت دولة قطر سياسة ثابتة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، بالاستناد إلى مبادئنا وقيمنا العربية والإسلامية التي تعلي قيمة الإنسان. وحققت قطر إنجازات مهمة فيما يتعلق بحقوق العمال وظروف العمل بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية.“حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، سبتمبر 2019
 

إصلاح قوانين العمل في دولة قطر

نفذت حكومة دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية جملة من الإصلاحات واسعة النطاق لتعزيز قوانين العمل وتأمين حياة كريمة للعمالة الوافدة، من ضمنها:

الحد الأدنى للأجور

في شهر أغسطس 2020، أقرت حكومة دولة قطر حداً أدنى غير تمييزي للأجور يبلغ 1,000 ريال قطري شهرياً. وفي حال عدم توفير صاحب العمل السكن الملائم أو الغذاء للعامل أو المستخدم، يكون الحد الأدنى لبدل السكن 500 ريال قطري، والحد الأدنى لبدل الغذاء 300 ريال قطري. ويعتبر هذا القرار الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ومن شأنه أن يضيف استقراراً إضافياً لسوق العمل في دولة قطر.

أعلن سعادة السيد يوسف محمد العثمان فخرو، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، عن تشكيل لجنة الحد الأدنى للأجور، وتكليفها بالدراسة والمراجعة المستمرة للحد الأدنى للأجور للموظفين والمستخدمين في المنازل.

إن دولة قطر ملتزمة ببناء سوق عمل يتسم بالحداثة والديناميكية. وتماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030. وتعد هذه القوانين خطوة جديدة وهامة في مسيرة الإصلاحات التي أجريناها على سوق العمل، ومن شأنها أن تعود بالفائدة على أصحاب العمل والعمال والدولة على حد سواء.سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو
 

شهادة عدم الممانعة

لن يحتاج الموظف بعد الآن للحصول على شهادة عدم ممانعة من أصحاب العمل لإنهاء عقودهم.

ووفقاً لأحد أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 المتمثل في جذب العمال ورعاية حقوقهم وضمان سلامتهم، من شأن القرار الجديد أن يعزز جهود التنمية الاقتصادية وأن يفتح الآفاق أمام المستثمرين وأصحاب العمل والموظفين على حد سواء، وبالتالي زيادة المنافسة في سوق العمل في دولة قطر من خلال السماح للموظفين بتغيير أصحاب العمل، والسماح لأصحاب العمل باستقطاب أفضل المهارات في السوق المحلية، حيث:

  • سيتمكن الموظفون من البحث عن فرص عمل جديدة في دولة قطر وتعزيز الاقتصاد من خلال الشركات المحلية والدولية.
  • سيتمكن الموظفون من إنهاء عقودهم من خلال تقديم إشعار خطي مدته شهر واحد على الأقل في حال عملهم لدى صاحب العمل لمدة عامين أو أقل، أو إشعار خطي مدته شهران إذا عملوا لدى صاحب العمل لأكثر من عامين.
  • يمكن وضع الموظفين تحت الاختبار لمدة يتم الاتفاق عليها مع صاحب العمل، شريطة ألا تزيد فترة الاختبار عن ستة أشهر من تاريخ بدء عملهم.
  • في حالة اطلاع الموظفين على معلومات حساسة، يجوز لصاحب العمل أن يشترط في عقد العمل على العامل ألا يقوم العامل بعد انتهاء العقد بمنافسته في أي مشروع منافس له بذات القطاع الاقتصادي لمدة عام من إنهاء العقد.

إلغاء تصاريح الخروج

في 16 يناير 2020، تم إصدار قرار وزير الداخلية رقم 95 لسنة 2019، الذي يلغي تصاريح الخروج لجميع الوافدين من غير الخاضعين لقانون العمل في دولة قطر.

ويسمح القانون الجديد لجميع العمال الوافدين في دولة قطر – بما في ذلك المستخدمين في المنازل – بمغادرة البلاد دون الحصول على إذن مسبق من صاحب العمل عدا العاملين بالجهات العسكرية. وعلى جميع مستخدمي المنازل إبلاغ صاحب العمل قبل رغبتهم في المغادرة بـ 72 ساعة على الأقل، وذلك لضمان حق أصحاب العمل والمستخدمين في المنازل على حد سواء.

كما نص القرار أن يكون لصاحب العمل الحق في تقديم طلباً مسبباً ومسبقاً لوزارة الداخلية بأسماء ممن يرى ضرورة موافقته المسبقة قبل مغادرتهم للبلاد بسبب طبيعة عملهم، بما لا يتجاوز 5% من عدد العاملين لديه.

قانون العمالة المنزلية

أصدر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في شهر أغسطس 2017، القانون رقم 15 لسنة 2017 بشأن المستخدمين في المنازل، والذي ينظّم العلاقة بين أصحاب العمل والمستخدمين في المنازل، حيث ينهض القانون الجديد بحقوق العمالة المنزلية ويحدد الشروط المدرجة في العقد ويرسم طريقاً واضحاً لتحقيق العدالة في حال تم انتهاك القانون، بما يتفق مع أحكام اتفاقية منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة رقم (189) والخاصة بالعمل اللائق للمستخدمين في المنازل. وقد أتاح قرار وزير الداخلية رقم 95 لسنة 2019 للمستخدمين في المنازل بمغادرة الدولة دون الحصول على إذن مسبق من صاحب العمل. ولضمان حق أصحاب العمل والمستخدمين في المنازل على حد سواء، على جميع مستخدمي المنازل إبلاغ صاحب العمل قبل رغبتهم في المغادرة بـ 72 ساعة على الأقل.

اللجان المشتركة

في أبريل 2019، وقّع سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية على قرار ينص بتنظيم شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمّال في اللجان المشتركة بالمنشآت والشركات. ويتيح هذا القرار للعاملين في الشركات التي تضم 30 موظفاً أو أكثر الفرصة لانتخاب ممثليهم.

تضم اللجنة ممثلين عن صاحب العمل والعمال، حيث تتولى اللجنة دراسة ومناقشة جميع القضايا المتعلقة بالعمل في المنشأة، ومنها تنظيم العمل، وسبل زيادة الإنتاج وتطويره والارتقاء بالإنتاجية، وبرامج تدريب العمال، ووسائل الوقاية من المخاطر وتحسين مستوى الالتزام بقواعد السلامة والصحة المهنية.

صندوق دعم وتأمين العمال

في أكتوبر 2018، أصدر حضرة صاحب السّمو أمير البلاد المفدى القانون رقم 17 لعام 2018 بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمّال. ويهدف الصندوق إلى حماية العمّال من عدم صرف مستحقاتهم في حال إغلاق صاحب العمل المنشأة أو أجبر على الإغلاق بسبب نشاط غير قانوني.

مراكز تأشيرات قطر

أعلنت دولة قطر عن تدشين 20 مركزاً لتأشيرات قطر لتوفير نظام موحد للتأشيرات يسرّع من عملية التوظيف ويحمي حقوق العمّال من خلال القضاء على الممارسات الاستغلالية في بلدهم الأم.

ستتواجد مراكز تأشيرات قطر في كل من الهند وسريلانكا وإندونيسيا ونيبال وبنغلاديش وباكستان والفلبين وتونس.

ويتم تنفيذ هذه المبادرة بالتعاون بين وزارة الداخلية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية ووزارة الصحة العامة.

منظمة العمل الدولية تفتتح أول مكتب مشاريع لها في الدوحة

افتتحت منظمة العمل الدولية (ILO) أول مكتب للمشاريع لها في قطر في 30 أبريل 2018. وسيدعم المكتب تنفيذ برنامج تعاون فني شامل بشأن ظروف العمل وحقوق العمل في دولة قطر.

يعد هذا الإعلان بمثابة إقرار بالخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة القطرية لتطوير نظام عمل حديث عادل بين أصحاب العمل والمستقدمين على حد سواء.

لجان فض المنازعات العمّالية

في مارس 2018، أنشأت دولة قطر لجنة فض المنازعات العمّالية بهدف تحسين الوصول إلى العدالة عن طريق فض المنازعات العمّالية في غضون ثلاثة أسابيع من تقديم العامل الوافد للشكوى.

تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم

أصدرت دولة قطر، القانون رقم 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم ليحل محل القانون السابق.

وينظم القانون الجديد إجراءات وشروط دخول وخروج وإقامة الوافدين واستقدامهم وتغيير جهة عملهم والتزامات كل من المستقدم والوافد. تم بدء العمل بهذا القانون في شهر ديسمبر 2016، ويتضمن هذا القانون:

  • انتقال الوافد للعمل إلى صاحب عمل آخر
  • اتخاذ تدابير جديدة لمنع استبدال عقد العمل
  • خدمة إصدار تصريح الخروج للوافدين
  • زيادة الشفافية
  • تعزيز التمثيل
  • اتخاذ تدابير جديدة لمنع مصادرة جوازات السفر

 

نظام حماية الأجور

عملت دولة قطر على حماية العمّال من التعرض للاستغلال عبر وضع نظام حماية الأجور  (WPS)، والذي يسعى لإنهاء ثقافة دفع الرواتب نقداً والتي تعرض طبقة العمالة الوافدة إلى خطر الاستغلال في جميع أنحاء العالم. إضافة إلى ذلك، يُمكّن النظام الجديد السلطات القطرية من مراقبة دفع الأجور، وضمان حصول العمّال الوافدين على رواتبهم كاملة في الوقت المحدد دون تأخير كما هو منصوص عليه في عقودهم.

الصّحة والسلامة والظروف المعيشية والتوظيف

وظّفت دولة قطر مفتشين ومفتشات عمل يتحدثون لغات عدة لديهم مهارات متخصصة بتفتيش العمل، وقد وفّرت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أحدث التقنيات لمفتشي العمل، بما في ذلك أنظمة GPS، مما يتيح لهم تقديم التقارير إلكترونيًا وبصورة فورية.

وبهدف تيسير وتسهيل نظام الشكاوى للعمالة الوافدة، عملت الدولة على توفير وزيادة الوسائل المتاحة للإبلاغ عن الشكاوى ضد أصحاب العمل. فقد تم إنشاء خط ساخن على مدار اليوم وطيلة أيام الأسبوع بحيث يستطيع العمّال التواصل من خلاله لتقديم الشكاوى، ووفرت الدولة 11 جهازاً للخدمة الذاتية للشكاوى (تعمل بـ 11 لغة) في أفرع إدارة علاقات العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية المتواجدة في 11 منطقة في دولة قطر. ويستطيع العامل من خلال هذه الأجهزة التقدم بالشكوى ضد صاحب العمل دون الإفصاح عن اسمه.

مارس 2018

أنشأت دولة قطر لجان فض المنازعات العمالية.

أبريل 2018

افتتحت منظمة العمل الدولية أول مكتب لها في قطر بتاريخ 30 أبريل 2018.

سبتمبر 2018

أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى القانون رقم 13 لسنة 2018، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 21 لسنة 2015، بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم.

أكتوبر 2018

أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى القانون رقم 17لسنة 2018 بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال.

أكتوبر 2018

افتتحت دولة قطر أول مركز لتأشيرات قطر في كولومبو، سريلانكا.

أبريل 2019

وقع سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية قراراً في 22 أبريل 2019 ينظم شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في اللجان المشتركة، تنفيذاً لأحكام الفصل 13 من قانون العمل بشأن اللجان المشتركة والتفاوض الجماعي والاتفاقيات المشتركة.

أكتوبر 2019

إعلان سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية عن اعتماد مجلس الوزراء لتشريعات جديدة تتعلق بإقرار مشروع قانون الحد الأدنى للأجور ومشروع وضع ضوابط لتسهيل انتقال العمالة لجهة عمل أخرى خلال فترة التعاقد بما يحفظ حقوق الطرفين.

يناير 2020

إصدار قرار وزير الداخلية رقم 95 لسنة 2019 الذي يلغي تصاريح الخروج لجميع الوافدين من غير الخاضعين لقانون العمل في دولة قطر.

أغسطس 2020

الإعلان عن حد أدنى غير تمييزي للأجور، بالإضافة إلى إلغاء الحاجة لشهادات عدم الممانعة عند تغيير جهة العمل. وستعمل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية مع أصحاب العمل لتحديث عقود العمل الخاصة بهم، والتأكد من تماشيها مع التشريعات الجديدة خلال الأشهر الستة المقبلة.