معرض قطر الزراعي الدولي يختتم فعاليات النسخة الأكبر في تاريخه
اختُتمت، اليوم، فعاليات النسخة الثانية عشرة من معرض قطر الزراعي الدولي، التي تواصلت من 4-8 فبراير في الحي الثقافي كتارا، تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
ويعد المعرض منصة عالمية لعرض أحدث المنتجات والابتكارات والبحوث المتعلقة بالتقنيات الزراعية، بهدف دفع الابتكار والاستثمار في قطاع الزراعة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.
وحملت نسخة هذا العام أهمية خاصة، وهو ما أكده سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية، حيث قال إنها تأتي عقب إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2030، التي تمثل خارطة طريق لتعزيز الأمن الغذائي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، وتعكس التزام دولة قطر بتعزيز الابتكار والتنمية المستدامة في القطاع الزراعي باعتباره إحدى الركائز الأساسية للتنمية الشاملة في الدولة.
وتميزت نسخة هذا العام بمشاركة أكثر من 29 دولة، من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة التي حلت كضيف شرف، حيث أشارت سعادة الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزير التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أن مشاركة الإمارات تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والتعاون الوثيق في مجالات الزراعة وتعزيز الأمن الغذائي المستدام.
وأقيم المعرض على مساحة تتجاوز 40,000 متر مربع، ما جعله النسخة الأكبر في تاريخه، وذلك بمشاركة أكثر من10 آلاف زائر من المسؤولين الحكوميين والخبراء والمستثمرين في المجال الزراعي، بالإضافة إلى300 عارض إقليمي لعرض أحدث الابتكارات في القطاع الزراعي.
وشهد المعرض أكثر من 50 فعالية، شملت مؤتمرات وندوات متخصصة، من أبرزها منتدى الإبل، وملتقى البيو تكنولوجي، إلى جانب حلقات نقاشية سلطت الضوء على أحدث الابتكارات الزراعية والاستدامة البيئية والأمن الغذائي.
وتضمن المعرض مجموعة من الأسواق المتخصصة، من بينها سوق التمور، وسوق العسل، وسوق الزهور، وسوق المحاصيل، إلى جانب مشاركة 114 مزرعة محلية و24 منتجاً للعسل و24 منتجاً للتمور، ما جعله وجهة جاذبة لجميع فئات المجتمع.
ونجح المعرض في توفير منصة مثالية لتبادل المعرفة ومشاركة الخبرات بين مجموعة من أبرز المتخصصين في المجال الزراعي وتوسيع آفاق الاستثمار الزراعي وتعزيز العلاقات التجارية والتعاون الدولي.
كما أتاح فرصة لتعزيز الإنتاج المحلي باستخدام التقنيات الزراعية الحديثة، وركز على ترشيد العادات الاستهلاكية لتحقيق صحة أفضل واستدامة القطاع الزراعي، بما يدعم الجهود الوطنية لمواجهة تحديات التغيّر المُناخي.
يشار إلى أن دولة قطر شهدت خلال السنوات الخمس الماضية تطوراً كبيراً في مجال الأمن الغذائي، حيث نجحت الدولة في تحقيق زيادة بنسبة 50٪ في إنتاج الخضروات الطازجة، وتحقيق نسب اكتفاء ذاتي بلغت 97٪ في الألبان، و98٪ في الدواجن الطازجة، و33٪ في بيض المائدة، بفضل تطبيق العديد من المبادرات الحديثة والمبتكرة.