ختام فعاليات معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري «ديمدكس 2026»
الحدث شهد توقيع أكثر من 70 اتفاقية بقيمة تتجاوز 18.5 مليار ريال قطري
تحت الرعاية الكريمة لحضـرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى والقائد العام للقوات المسلحة القطرية، وباستضافة وتنظيم القوات المسلحة القطرية، اختُتمت اليوم الخميس فعاليات النسخة التاسعة من معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري «ديمدكس 2026».
وسجّلت النسخة التاسعة من ديمدكس أكبر دورة في تاريخ الحدث منذ انطلاقته، حيث شهدت على مدار أربعة أيام مشاركة أكثر من 200 شركة محلية ودولية، إلى جانب 8 أجنحة دولية كبرى، فيما بلغ عدد الوفود الرسمية رفيعة المستوى أكثر من 130 وفداً يمثلون 82 دولة، وشهد المعرض إقبالاً واسعاً من الزوار، إذ تجاوز عددهم 32 ألف زائر، حضـروا المعرض الرئيسي، إلى جانب عرض السفن الحربية الدولية الزائرة في ميناء حمد.
كما جرى خلال الحدث توقيع أكثر من 70 اتفاقية وعقداً ومذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 18.5 مليار ريال قطري، ما عزّز مكانة ديمدكس كأحد أبرز الفعاليات على أجندة الدفاع العالمية.
وأشار سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، إلى النجاح الذي حققته النسخة التاسعة من ديمدكس، وما أفضت إليه من نتائج نوعية. وقال: «نحن سُعداء بالنجاح الذي حققته هذه النسخة على مختلف الأصعدة. فهذا الحدث الدولي الرائد يجسّد رؤية دولة قطر في ترسيخ منظومة متكاملة للتعاون الدفاعي، تقوم على الحوار المسؤول، وتبادل المعرفة، وبناء الشـراكات الاستراتيجية.»
وأضاف سعادته: «في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة، باتت الشراكات متعددة الأطراف ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والأمن المستدام. وقد شكّل ديمدكس منصة فاعلة جمعت صُنّاع القرار والقيادات العسكرية والخبراء وممثلي الصناعات الدفاعية، في إطار حوار معمّق يعكس أهمية التنسيق وتكامل الجهود في مواجهة التحديات المشتركة، ولا سيما تلك المتعلقة بالممرات المائية، وحرية الملاحة، لما لها من تأثير مباشر على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.»
في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة، باتت الشراكات متعددة الأطراف ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والأمن المستدام. وقد شكّل ديمدكس منصة فاعلة جمعت صُنّاع القرار والقيادات العسكرية والخبراء وممثلي الصناعات الدفاعية، في إطار حوار معمّق يعكس أهمية التنسيق وتكامل الجهود في مواجهة التحديات المشتركة، ولا سيما تلك المتعلقة بالممرات المائية، وحرية الملاحة، لما لها من تأثير مباشر على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
وتابع سعادته: «ندعو إلى مواصلة الجهود الجماعية لتحقيق أهدافنا المشتركة في توطيد أسس الأمن. ونتطلع إلى النسخة العاشرة في عام 2028، التي نعمل على أن تكون محطة أكثر تأثيراً في تعزيز الاستقرار، وترسيخ مكانة دولة قطر كشريك دولي موثوق.»
واستعرض ديمدكس 2026 أحدث الابتكارات والتقنيات والتجهيزات الدفاعية في المجالات البحرية والبرية والجوية، إضافة إلى الأنظمة المساندة والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك حلول الأمن السيبراني، وأنظمة مكافحة القرصنة، والذكاءالاصطناعي، وأنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والحواسيب والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (C5ISR)، إلى جانب أنظمة التحكم عن بُعد والنظم غير المأهولة.
كما شهد الحدث انعقاد مؤتمر قادة البحريات في الشـرق الأوسط، تحت رعاية سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، وبالتعاون مع أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية.
وعُقد المؤتمر تحت عنوان “الدبلوماسية الدفاعية وتحديات الأمن البحري”، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والقادة العسكريين، حيث ناقش عدداً من القضايا والتحديات الإقليمية والدولية، مؤكداً أهمية التعاون الدولي في صياغة الحلول وتعزيز الأمن والاستقرار. وشكّل المؤتمر منصة محورية لتبادل الرؤى حول التحديات البحرية، وأكّد على مكانة دولة قطر كمنصة موثوقة للدبلوماسية الدفاعية، والتزامها بدعم الحوار والتعاون وتعزيز الأمن الجماعي.
وتؤكد مخرجات هذه النسخة بأنّ معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري تجاوز كونه معرضاً متخصصاً، ليغدو منصة استراتيجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وبناء القدرات الوطنية، وذلك في إطار رؤية دولة قطر لتعزيز استقلالية القرار الدفاعي وتكامل منظومتها الأمنية.