Skip to main content

جلسات نقاشية رفيعة المستوى في اليوم الأول من ملتقى الاتصال الحكومي

مشاركة واسعة لأصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين وخبراء الاتصال والإعلام

حوارات مثمرة حول تعزيز الخطاب الوطني والسرد القصصي في العصر الرقمي

شهد اليوم الأول من ملتقى الاتصال الحكومي، الذي ينظمه مكتب الاتصال الحكومي يومي 12و13 يناير الجاري، جلسات نقاشية وحوارية رفيعة المستوى، بمشاركة نخبة من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين وخبراء الاتصال والإعلام، إلى جانب ممثلين عن شركات رقمية وإعلامية عالمية.

واستهلت فعاليات اليوم الأول بجلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «دور الاتصال الاستراتيجي في تعزيز أثر الخطاب الوطني»، شارك فيها كل من سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، وسعادة السيد إبراهيم بن علي بن عيسى الحسن المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، وأدار الجلسة السيد سعود أحمد البوعينين، مدير إدارة الدراسات والتخطيط الاستراتيجي في مكتب الاتصال الحكومي.

وسلّطت الجلسة الضوء على الدور المحوري للاتصال الحكومي في دعم المبادرات الوطنية الكبرى وتعزيز أولويات رؤية قطر الوطنية 2030، ودوره في توجيه سلوك الجمهور، ومواءمة استراتيجيات الاتصال بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية، بما يضمن اتساق الخطاب وتوحيد الرسائل، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات في التواصل مع الوافدين والعمال في دولة قطر.

وقال سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي: «إن الاتصال الحكومي يشكل أداة استراتيجية فاعلة لتغيير السلوك المجتمعي وتحقيق أثر مستدام، وليس مجرد وسيلة لرفع الوعي أو نقل المعلومات.»

وأكد سعادته أن وزارة البيئة والتغير المناخي تعمل على الانتقال من مرحلة التوعية البيئية إلى ترسيخ الممارسة المسؤولة، من خلال رسائل اتصال مبسطة وواضحة، تربط القضايا البيئية بجودة الحياة والصحة العامة والرفاه المجتمعي.

وأضاف سعادته أن تنويع قنوات الاتصال يعد من الركائز الأساسية لنجاح الحملات البيئية، بما يضمن الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع عبر المنصات الرقمية، والحملات الميدانية، والتواصل مع المؤسسات التعليمية.

من جانبه، قال سعادة السيد إبراهيم بن علي بن عيسى الحسن المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء: «نجاح السياسات لا يُقاس بما نقرّه من خطط، بل بما يفهمه الناس ويشعرون بأثره في حياتهم اليومية. الاتصال الحكومي الفعّال هو الذي يشرح القرار قبل أن يُساء فهمه، ويقود الحوار بدل أن يلاحقه.»

بدوره، قال سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط: «نسعى لإيصال المعلومة بطريقة سليمة وفي الوقت المناسب للشخص المناسب، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة كل فئة سواء كانت مواطنين أو مقيمين أو مستثمرين، لضمان وصول الرسائل بفاعلية وتعزيز تقدير الجمهور للجهود الحكومية.»

وأضاف سعادته: «الإعلام بالنسبة لنا ليس فقط إرسال رسائل، بل صناعة وعي ومعرفة بالجهود الحكومية، وربط ركائز التنمية الوطنية الأربعة بالمخرجات على أرض الواقع، ليشعر كل فرد بأثر هذه الجهود في حياته اليومية. نسعى لإبراز الحكومة كوحدة واحدة تعمل بتكامل نحو هدف مشترك، مع توحيد الرسائل عبر خطة تواصل واضحة تضمن تنسيق جميع الجهات والوزارات لتحقيق أثر ملموس على الأرض.»

وأكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة أن منصة «شارك» كانت عاملاً أساسياً في تغيير آلية الحوار المجتمعي، مما يتيح توجيه الرسائل وتوضيح الجهود المتخذة وفق استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مشيراً إلى السعي نحو إطلاق بودكاست التنمية ليكون قناة إضافية لأصحاب السعادة وكلاء الوزارات لنقل رسائل وزاراتهم وإنجازاتها، بما يعزز الشفافية ويقوي التواصل مع الجمهور.

وحول أبرز تطورات الاتصال الرقمي، شهد الملتقى جلسة نقاشية بعنوان «السرد القصصي الاستراتيجي في العصر الرقمي»، بمشاركة ممثلين عن شركات عالمية هي لينكدإن، وميتا، وجوجل، وتناولت سبل توظيف السرد القصصي في صياغة رسائل مؤثرة في البيئة الرقمية، واستعراض نماذج من المحتوى الإبداعي، وتحليلات سلوكيات الجمهور، واستراتيجيات المنصات المختلفة، إلى جانب تجارب عملية في تعزيز التفاعل وبناء الارتباط مع الجمهور.

واختُتمَت جلسات اليوم الأول بجلسة حوارية بعنوان «الثقة كركيزة للنمو» بمشاركة السيد أناند جوان، المدير العام لشركة «داو جونز» بمنطقة الشرق الأوسط، والمالكة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وبراسيدا نير، المحرر الدولي في «وول ستريت جورنال»، حيث تناولت أهمية المعلومات ودورها في تعزيز المصداقية ودعم النمو المستدام في مجالات الصحافة والبيانات والأبحاث.

وإلى جانب الجلسات النقاشية، تضمن برنامج اليوم الأول عدداً من ورش العمل المتخصصة الرامية إلى تعزيز مهارات العاملين في مجال الاتصال الحكومي، فضلاً عن الأنشطة التفاعلية التي تسهم في تعزيز التفاعل والتواصل بين المشاركين، واستعراض أبرز المبادرات والمشاريع الوطنية المميزة في مجال الاتصال.

ويواصل ملتقى الاتصال الحكومي، في نسخته الثالثة، دوره الفاعل في دعم تطوير قطاع الاتصال في دولة قطر، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية، بما يسهم في ترسيخ نموذج اتصال حكومي متقدم قادر على إيصال الرسائل الوطنية بكفاءة واحترافية، وتعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.