معالي رئيس مجلس الوزراء يدشن مشروع الذكاء الاصطناعي العربي «فنار»
دشن معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مشروع «فنار»، النموذج العربي للذكاء الاصطناعي، الذي يضع دولة قطر في طليعة الابتكار الرقمي على الصعيدين العربي والدولي.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعي2024، التي تقام يومي 10 و 11 ديسمبر، تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتعد منصة دولية رائدة تجمع الخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أحدث تطورات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
ويمثل «فنار» إنجازاً بارزاً يعكس التزام دولة قطر بتعزيز حضور اللغة والثقافة العربية والإسلامية في عصر الذكاء الاصطناعي، ويأتي نتيجة تعاون مثمر بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر.
وقال سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: «يعكس مشروع فنار التزام دولة قطر بدعم المشاريع البحثية وتحويلها إلى مبادرات حكومية استراتيجية تسهم في تعزيز مكانة قطر كدولة رائدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.»
وأضاف سعادته: «فنار ليس مجرد مشروع رقمي، بل رؤية شاملة تهدف إلى إحداث تأثير عالمي، وهو رؤية طموحة تهدف إلى تمكين المجتمع العربي بأدوات متقدمة تراعي هويتنا الثقافية وتساهم في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.»
ويعتمد «فنار» على قاعدة بيانات ضخمة تحتوي على أكثر من 300 مليار كلمة وأكثر من تريليون مقطع لفظي عربي، مما يمنحه قدرة إبداعية على توليد النصوص وكتابتها أو تلخيصها أو إعادة صياغتها أو شرحها بكفاءة عالية، كما تم تزويده ببنية تقنية متقدمة تحتوي على سبع مليارات باراميتر، ما يتيح له قدرة فائقة على تخزين ومعالجة المعلومات بمرونة وسرعة.
ويعتبر مشروع فنار خطوة مهمة في تطور التقنيات الحديثة العربية، وقد بدأ المشروع كمبادرة بحثية متكاملة داخل معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة، وذلك في ضوء أهمية الذكاء الاصطناعي كأحد المجالات ذات الأولوية الاستراتيجية لمؤسسة قطر، وتم تبنيه ودعمه من قبل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويسعى المشروع إلى تمكين المجتمع القطري والعربي من أدوات ذكاء اصطناعي متطورة تُصمم خصيصاً لتلبية احتياجاتهم، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والأجندة الرقمية 2030، التي تضع الابتكار الرقمي في صميم بناء اقتصاد رقمي مزدهر.
ويساهم خمسة متعاونون من المؤسسات الوطنية، وهم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومكتبة قطر الوطنية، وشبكة الجزيرة الإخبارية، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وجامعة قطر، في إثراء قاعدة بيانات فنار بمعلومات جديدة بشكل مستمر.
ومن المتوقع أن يشهد «فنار» توسعاً في شبكة شركائه على المستويين العربي والإقليمي، لتعزيز حضور اللغة العربية في المستقبل الرقمي العالمي. كما يُتوقع أن تسهم هذه المبادرة في إلهام المزيد من الابتكارات في مجالات التعليم، والإعلام، والتكنولوجيا.