Skip to main content

سمو الأمير يفتتح مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، اليوم، في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.

حضر الافتتاح أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي والسعادة قادة الدول الشقيقة والصديقة ورؤساء الحكومات والوفود المشاركون في المؤتمر.

وتم خلال افتتاح المؤتمر انتخاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رئيساً لمؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية.

واستهل صاحب السمو كلمته بالتعبير عن اعتزاز دولة قطر باستضافة هذه القمة التي تأتي بعد ثلاثين عاماً على انعقاد القمة الأولى في كوبنهاجن عام 1995، وقال سموه: «القمة مناسبة للتأكيد على روح التضامن والتعاون الدولي في مواجهة التحديات التي تعيق النمو الاقتصادي وتبطئ تحقيق أهداف التنمية البشرية، الأمر الذي يهدد السلم الاجتماعي.»

وأضاف صاحب السمو: «تنطلق استضافتنا لهذه القمة من إيماننا الراسخ بأهمية العمل الجماعي في قضايا يُفترض ألا تكون خلافية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، وحرصنا على تعزيز التنمية الاجتماعية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الفقر، وزيادة فرص العمل، وتعزيز كل ما يضمن كرامة الإنسان، وتحقيق الإدماج الاجتماعي، وصولاً إلى مستقبل أكثر ازدهاراً وعدلاً للجميع.»

وتابع سموه: «التنمية الاجتماعية ليست خياراً، بل هي ضرورة وجودية. وبينما نحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الثمانين لتأسيس منظومة الأمم المتحدة، تتيح لنا هذه القمة فرصة لتجديد الالتزام بميثاقها وبالتعاون متعدد الأطراف ضمن مؤسساتها، ومضاعفة جهودنا لترسيخ قيمة التنمية الاجتماعية كشرط أساسي لتحقيق الأمن والازدهار والاستقرار للجميع.»

وحول الجهود التي تبذلها دولة قطر في مجال التنمية المجتمعية، أكد صاحب السمو أن الدولة: «أولت أهمية خاصة للتنمية الاجتماعية وحققت تقدماً واضحاً وفقاً للمؤشرات الصادرة من المؤسسات الدولية المعنية. وتواصل الدولة العمل الدؤوب في هذا الشأن عبر تعزيز التنمية البشرية، وتحسين جودة الحياة والرفاه والازدهار، وتطوير جودة التعليم والتمكين الاقتصادي، والرعاية الصحية والأسرية، والحماية الاجتماعية.»

وفي هذا السياق، أشار صاحب السمو إلى استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، وقال سموه: «أطلقت الدولة عبر وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة مؤخراً استراتيجيتها 2025-2030 تحت شعار «من الرعاية إلى التمكين». ومن أهم ركائزها بناء مجتمع متماسك قائم على العدالة وتكافؤ الفرص والتمكين الإنساني، وبما يتوافق مع استراتيجيات الدولة ورؤيتها الوطنية 2030.»

وأشاد صاحب السمو بإعلان الدوحة الذي تم اعتماده في هذه القمة، وقال سموه: «إننا على ثقة بأن إعلان الدوحة الذي يؤكد على الالتزام برؤية سياسية واقتصادية وأخلاقية للتنمية الاجتماعية، قائمة على الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان والمساواة والسلام، سيعطي زخماً لتسريع تنفيذ خطة 2030 وسيمثل خارطة طريق وأساساً متيناً لمعالجة قضايا التنمية الاجتماعية، لاسيما الفقر والبطالة والإقصاء الاجتماعي.»

وينعقد مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الدوحة 2025، على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 8 آلاف من ممثلي الدول الأعضاء، على مستوى رؤساء الدول والحكومات والوزراء، والأمم المتحدة والمجتمع المدني والأكاديميين والقطاع الخاص والشباب، لتجديد الالتزام بالعدالة الاجتماعية، وتحويل هذا الالتزام إلى إجراءات ملموسة تضع الإنسان في صميم عملية التنمية المستدامة.