سمو الأمير المفدى يشهد حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية
شهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، صباح اليوم، حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية».
وقال سموه: «نفتخر في قطر باكتمال “معجم الدوحة التاريخي للغة العربية”، الذي يعزز بمادته الثرية تمسك شعوبنا بهويتها وانفتاحها على العصر ووسائله الحديثة بكل ثقة. وهذه مناسبة لشكر كل من ساهم في هذا المنجز الحضاري التاريخي الذي نعتبر اكتماله ومراحل إنجازه مظهراً من مظاهر التكامل العربي المثمر.»
جرى خلال الحفل عرض فيلم عن البوابة الإلكترونية الجديدة للمعجم، التي تتيح للمستخدمين مادة معجمية تاريخية، وتعكس دور المعجم في تعزيز الحضور الرقمي للغة العربية، وتوسيع دوائر الاستفادة منها عبر الوسائل الحديثة والمتطورة.
وكرّم سمو الأمير المفدى الخبراء والباحثين والمحررين الذين عملوا على إكمال مشروع المعجم في مختلف مراحل إنجازه، تقديراً لجهودهم العلمية وعطائهم البحثي وخدمتهم الكبيرة للغة العربية.
حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الوزراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، والسادة رؤساء مجامع اللغة العربية والمهتمين بالثقافة العربية، وأعضاء المجلس العلمي للمعجم والخبراء والباحثين، وضيوف الحفل.
ويعد اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، أحد أكبر المشروعات اللغوية عربياً وعالمياً، وهو بمثابة محطة مفصلية في مسار دراسة اللغة العربية وتاريخها الدلالي، إذ يمثل أهم مشروع عربي ينجز وفق المعايير الحديثة للمعاجم التاريخية العالمية، واضعاً بين أيدي الباحثين مادة لغوية موثقة تمتد من أقدم نص عربي موثق حتى العصر الراهن على مدى عشرين قرناً، ويقدم خريطة تاريخية شاملة لتطور الألفاظ ومعانيها عبر العصور.
وقد أسهم المعجم، بما يملكه من مدونة لغوية ضخمة وبيانات موثقة، في تمهيد أرضية معرفية جديدة تسهم اليوم في تطوير التطبيقات اللغوية والبحثية، وفي دعم جهود بناء نماذج لغوية عربية في عصر الذكاء الاصطناعي.
ويمثل هذا الحدث مناسبة علمية عربية بارزة تجمع بين الاحتفاء باكتمال مشروع معجم عربي تاريخي، وبين إطلاق نقاش علمي معمق حول مستقبل العربية في عصر الذكاء الاصطناعي، بما يعزز موقع الدوحة مركزاً معرفياً ولغوياً رائداً في المنطقة، ويؤكد دورها في دعم البحث اللغوي العربي والتقنيات اللغوية الحديثة.
وقد أطلق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مشروع بناء معجم تاريخي للغة العربية في الخامس والعشرين من شهر مايو 2013، وتكللت تلك الجهود بإنجاز معجم تاريخي للغة العربية يتضمن زهاء 300 ألف مدخل معجمي، ومدونة نصية تتألف من نحو مليار كلمة، مهيكلة ومؤرخة وموثقة.
وينفرد هذا المعجم برصد ألفاظ اللغة العربية منذ بدايات استعمالها في النقوش والنصوص، وما طرأ عليها من تغيرات في مبانيها ومعانيها داخل سياقاتها النصية، متتبعا الخط الزمني لهذا التطور. وتعرض هذه البوابة الإلكترونية مواد المعجم، وتتيح البحث في المدونة النصية، كما تقدم عدة أنواع من الخدمات اللغوية والنصية والإحصائية.
يشار إلى أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية قد أعلن يوم الخميس 18 ديسمبر الجاري، والذي يوافق اليوم العالمي للغة العربية، عن إطلاق بوابته الإلكترونية الجديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور العربية في الفضاء الرقمي، وتيسير الوصول إلى مادته المعجمية التاريخية عبر واجهة حديثة وأدوات بحث متقدمة تخدم الباحثين والمهتمين باللغة العربية في مختلف أنحاء العالم.