وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تدشن «أكاديمية وارف» لذوي الإعاقات الشديدة
دشنت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، أكاديمية وارف، التي تعد أول أكاديمة حكومية من نوعها في دولة قطر للطلاب ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة، وذلك بالشراكة مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وبدعم من وزارة الصحة العامة.
وتوفر الأكاديمية الجديدة بيئة تعليمية متكاملة للطلاب الذين تتراوح أعمارهم من 3 إلى 21 عاماً، ويعانون من إعاقات نمائية ومعرفية يصاحبها إعاقات جسمية وصحية، بهدف تأهيلهم للاندماج الفاعل في المجتمع، والتغلب على التحديات الوظيفية التي قد تواجههم.
وفي هذا السياق، أكدت سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، خلال كلمتها في حفل التدشين، أن أكاديمية وارف تعد تجسيداً حياً لرؤية قطر الوطنية 2030 التي تؤمن بأن الانسان هو الثروة الحقيقية، وتسعى إلى تمكين كل فرد من أفراد المجتمع، وتوفير بيئة حاضنة تنمي قدراته وتطلق طاقاته وإبداعاته.
وقالت سعادتها: «تمثل الأكاديمية نقلة نوعية في الخدمات والدعم الذي تقدمه الدولة لشريحة مهمة وعزيزة على قلوبنا جميعاً، ولم يسبق أن شملتهم هذه الخدمات التعليمية من قبل، نظراً لتعقيد حالتهم الصحية وتعدد أنواع الإعاقة وشدتها.»
وأضافت سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي أن هذه الأكاديمية رسالة تحمل في جوهرها إيماناً عميقاً بأهمية تحقيق المساواة في فرص التعلّم، كما تعكس صورة ناصعة لمبدأ تكافؤ الفرص، وتُرسي معايير جديدة للشراكة مع الأسر وأولياء الأمور، لتوفير تجربة متكاملة لطلابها، تلبي متطلباتهم الفريدة.
وأشارت سعادتها إلى أن أكاديمية وارف ليست سوى فصل واحد في كتاب جهود حثيثة كانت وستستمر لتمكين أصحاب الهمم العالية من ذوي الإعاقة، وقالت: «تمتدّ سطور هذا الكتاب لتشمل مبادرات أخرى تندرج في إطار برنامج الوزارة الاستراتيجي «مساري الخاص»، الذي يهدف إلى تعزيز شمولية التعليم.»
وتركّز الأكاديمية على تطوير المهارات التعليمية والحياتية للطلاب من خلال برامج تعليمية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات كل طالب على حدة، تؤهله لممارسة العمل الذي يناسب قدراته بعد التخرج.
كما تتميز الأكاديمية ببيئتها المزودة بأحدث أدوات التكنولوجيا التي تدعم الطلاب حركياً وتعليمياً، وتوفر لهم مجموعة واسعة من الخدمات المتخصصة تشمل العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق واللغة، والدعم النفسي، تحت إشراف نخبة من الخبراء المتخصصين.
ومن المقرّر إطلاق الأكاديمية على خمس مراحل تدريجية تشمل المرحلة الأولى، التي تبدأ في يناير الجاري، خمسة فصول دراسية بإجمالي 30 طالباً وطالبة تتراوح أعمارهم من 3 أعوام إلى 14 عاماً، على أن تتوسع سنوياً لتشمل الفئات العمرية حتى سن 21 عاماً، بإجمالي 25 فصلاً دراسياً، وطاقة استيعابية تصل إلى 150 طالباً وطالبة بحلول العام الأكاديمي 2028-2029.
يشار إلى أن تأسيس الأكاديمية يأتي في إطار استراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 2024-2030، كما يعكس التزام الوزارة بشمولية التعليم وتحسين جودته للطلاب ذوي الإعاقة، بما ينسجم مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، وأهداف ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030.