Skip to main content

معالي رئيس مجلس الوزراء يشهد افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

استضافة قطر للمؤتمر تؤكد التزامها بدعم الجهود الدولية لمكافحة الفساد وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة

بحضور معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، انطلقت في الدوحة، اليوم، أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، تحت شعار «صياغة نزاهة الغد»، بمشاركة رفيعة المستوى، تشمل رؤساء دول ووزراء وقادة أجهزة إنفاذ القانون وهيئات النزاهة ومكافحة الفساد.

وتناقش النسخة الحالية، التي تتواصل فعالياتها حتى 19 ديسمبر الجاري، العديد من القضايا المتعلقة بمكافحة الفساد في الدول الأعضاء والإجراءات القانونية المتبعة من قبل الجهات المختصة، مع التركيز على دور التكنولوجيات الناشئة، ولاسيما الذكاء الاصطناعي، في مكافحة الفساد بما يتناسب مع واقع الأنشطة الإجرامية المعقدة في عصرنا الحالي.

وقال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «تأتي استضافتنا للدورة الـ11 لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، انطلاقاً من التزامنا العميق بتعزيز العمل متعدد الأطراف مع الشركاء الدوليين، وترسيخ منظومة الحوكمة الرشيدة، بما يعزّز النزاهة والشفافية، ويسهم في تطوير سياسات فعّالة لمكافحة الفساد.»

من جانبه، وجه السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، رسالة مصورة بُثَت خلال افتتاح المؤتمر، قال فيها: «إن الفساد ليس جريمة بلا ضحايا. فهو يغذي الصراعات، ويرسخ عدم المساواة، ويستنزف الموارد اللازمة لحماية الناس والكوكب.»

وأضاف غوتيريش أن كل دولار يُفقَد بسبب الجرائم الاقتصادية هو دولار يُسرق من أولئك الذين يعملون جاهدين من أجل مستقبل أفضل، مشيراً إلى أن «التكنولوجيات الناشئة، كالذكاء الاصطناعي، يمكنها تسريع وتيرة الفساد، ولكنها قادرة أيضاً على مساعدتنا في كشف الفساد ومنعه، إلا أن ذلك يتطلب تنظيماً ومساءلة.»

من جانبه، قال سعادة السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية ورئيس الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر: «نلتقي اليوم في مرحلة دقيقة من مسيرة مكافحة الفساد، حيث تزداد التحديات تعقيداً مع تطور التكنولوجيا والفضاء الرقمي، والأدوات المالية العابرة للحدود، وهذا يفرض علينا مسؤولية مشتركة، لإعادة تقييم أولوياتنا، وتحديث آليات عملنا، وتعزيز قدراتنا المؤسسية.»

وأضاف سعادته: «إن رئاسة قطر لهذه الدورة، تنطلق من رؤية واضحة، مفادُها أنّ مكافحة الفساد ليست مجرد ممارسة قانونية أو إجرائية، بل هي مسار تنموي وأخلاقي، يتطلب تعاون الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمؤسسات الأكاديمية، وفئة الشباب التي نعوّل عليها كثيراً.»

ويعُد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الأهم والأكبر من بين المؤتمرات التي تعنى بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية على المستوى الدولي، حيث يجمع جميع الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد البالغ عددها 192 دولة وبمشاركة أكثر من 2500 مشارك من الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية، وخبراء مكافحة الفساد وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب.

وتجسد استضافة دولة قطر للمؤتمر للمرة الثانية دورها الفاعل في دعم الجهود الدولية لمكافحة الفساد وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يتسق مع رؤية قطر الوطنية 2030.