معالي رئيس مجلس الوزراء يشهد افتتاح منتدى الاستثمار العالمي 2026
شهد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، افتتاح أعمال النسخة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي، الذي تستضيفه دولة قطر، بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، تحت شعار «الاستثمار في المستقبل».
وقال معاليه: «في ظل التطورات الإقليمية والدولية وتداعياتها الاقتصادية، تبرز أهمية المنتديات الدولية باعتبارها منصات تعزز خلالها الدول تعاونها وجهودها لمواجهة كل التحديات. ونتطلع أن يسهم المنتدى العالمي للاستثمار، الذي تستضيفه الدوحة، في بلورة رؤى وحلول تدعم مستقبل الاستثمار والاقتصاد العالمي.»
وأكد سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، في رسالة تلتها نيابة عنه السيدة نان لي كولينز مدير قسم الاستثمار والمؤسسات في «الأونكتاد»، أن المنتدى فرصة لتشجيع القطاع الخاص ليدفع بالاستثمار في الدول النامية بالأخص في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والمعادن الثمينة، مما يخلق فرصة تستفيد منها هذه المجتمعات.
وقال سعادته إن العالم يشهد تحديات عالمية جمة، وإن المنتدى وهو يبحث موضوع الاستثمار في المستقبل، يؤكد على حقيقة لا مراء فيها أن الاستثمار هو تعبير عن الثقة بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة، أن دولة قطر اختارت الانفتاح والمرونة والشراكة نهجاً واضحاً في مواجهة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما يصاحبها من حالة عدم اليقين.
وأوضح سعادته أن دولة قطر عملت على بناء بيئة تنظيمية استثمارية جاذبة تستند إلى بنية تحتية متطورة ومؤسسات قوية وسياسات اقتصادية منفتحة بما يعزز بيئة الأعمال وتشجيع الابتكار والاستثمار في قطاعات المستقبل، حيث انعكست هذه الجهود في تنامي ثقة المستثمرين.
وأشار إلى أن قطر استقطبت خلال العام الماضي 373 مشروعاً للاستثمار الأجنبي المباشر بزيادة قدرها 50% مقارنة بالعام السابق، وأسهمت هذه المشاريع في توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل جديدة، مضيفاً أنه لدعم هذا الزخم أطلقت دولة قطر برنامجاً للحوافز الاستثمارية بقيمة مليار دولار أمريكي يستهدف عدداً من القطاعات ذات الأولوية، ومن بينها الصناعات المتقدمة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والخدمات الرقمية والخدمات المالية.
ونوه سعادة وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة بتحول هذه التوجهات إلى فرص استثمارية ملموسة، حيث أعلنت دولة قطر مؤخراً عن حزمة من المشاريع ذات الصلة بالبنية التحتية الجديدة بقيمة إجمالية تقارب 38.5 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب استثمارات متوقعة للقطاع الخاص بنحو 22 مليار دولار أمريكي في قطاعي العقارات والضيافة، لافتاً إلى أن هذه ليست أرقاماً تعكس حجم الاستثمارات، بل هي فرص حقيقية أمام المستثمرين والشركات لبناء استثمارات طويلة الأجل.
وقال سعادته: «من هذا المنطلق فإننا نطمح إلى ترسيخ مكانة الدوحة كمنصة تنطلق منها الاستثمارات والشراكات نحو الأسواق العالمية والإقليمية، فدولة قطر ليست واجهة للاستثمار فحسب، بل مستثمر وشريك دولي ملتزم ببناء شراكات طويلة الأجل.»
ويشارك في المنتدى أكثر من 5 آلاف مشارك، بينهم رؤساء حكومات ووزراء ومسؤولون تنفيذيون وقيادات في منظمات دولية، إلى جانب رواد أعمال وأكاديميين وخبراء، فضلاً عن 406 متحدثين.
ويناقش المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، أبرز التحولات والتحديات التي تواجه الاستثمار العالمي، وسبل تعزيز التعاون الدولي لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
ويتضمن برنامج المنتدى 108 جلسات وحوارات رفيعة المستوى، تتوزع على ثمانية مسارات رئيسية، تشمل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسياسات الاستثمار، والتمويل المستدام والأعمال، والسياحة والثقافة، والمناخ والبيئة، إلى جانب ترويج الاستثمار والمناطق الاقتصادية الخاصة.