Skip to main content

معالي رئيس مجلس الوزراء يفتتح قمة الويب قطر 2026

توسيع برنامج «الصندوق القابض» لجهاز قطر للاستثمار بضخ استثمارات إضافية بقيمة ملياري دولار

إطلاق برنامج إقامة لمدة عشر سنوات لرواد الأعمال والمؤسسين وكبار التنفيذيين

تسهيل إجراءات تأسيس الشركات للمشاركين في قمة الويب قطر

افتتح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم النسخة الثالثة من قمة الويب قطر، الحدث التكنولوجي الأسرع نمواً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي تتواصل فعالياته حتى 4 فبراير الجاري، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

حضر حفل الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، ورواد الابتكار، وصنّاع القرار، والمستثمرين، وقادة التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر تحرص على الإسهام الفاعل في صناعة مستقبل الابتكار العالمي، من خلال تعزيز الشراكات الدولية ودعم منظومة التكنولوجيا والشركات الناشئة.

وقال معاليه: «نلتقي اليوم في وقت أصبحت فيه الابتكارات العملة الأعلى قيمة في العالم. وفي دولة قطر لا نؤمن بالاكتفاء بانتظار المستقبل، بل نحرص على الإسهام في صناعته، جنباً إلى جنب مع شركائنا من مختلف أنحاء العالم.»

وأشار معاليه إلى أن قمة الويب قطر رسخت مكانتها خلال عامين فقط بوصفها منصة رئيسية للمجتمع التكنولوجي، ومحركاً للنقاشات والشراكات وتوجهات الاستثمار، مؤكداً أن الزخم الذي تشهده القمة اليوم استثنائي بكل المقاييس.

وحول أهمية الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي، أوضح معاليه أن حجم الإنفاق العالمي على البحث والتطوير يقترب من ثلاثة تريليونات دولار سنوياً، مشيراً إلى استحواذ الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في عام 2024 على نحو ثلث الاستثمارات العالمية لرأس المال الجريء، وأن هناك ما يقرب من ستة مليارات مستخدم للإنترنت حول العالم، من بينهم 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً.

وأشار معاليه إلى أنه مع هذه الوتيرة المتسارعة للنمو في هذا المجال، تبرز أهمية بناء القدرات، من البرمجة إلى التمويل، لمواكبة ما هو قادم، مبيناً أنه في هذا الإطار، أنشأت دولة قطر مؤخراً شركة «كاي» للذكاء الاصطناعي، التي ستوفر البنية التحتية السيادية والأنظمة البرمجية اللازمة لتعزيز قدرات دولة قطر وشركائها في هذا المجال، بما يضمن استمرار عجلة الابتكار في الدولة.

نلتقي اليوم في وقت أصبحت فيه الابتكارات العملة الأعلى قيمة في العالم. وفي دولة قطر لا نؤمن بالاكتفاء بانتظار المستقبل، بل نحرص على الإسهام في صناعته، جنباً إلى جنب مع شركائنا من مختلف أنحاء العالم

معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية

وسلط معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني الضوء على المزايا التنافسية التي توفرها دولة قطر، في اتصالها بالعالم، مشيراً إلى أن الدولة ترتبط بالعالم عبر الناقل الوطني والمطار الحائزين على جوائز عالمية، كما توفر على الصعيد الرقمي، كابلات بحرية وقدرات متقدمة في الحوسبة عالية الأداء تضمن بنية تحتية تلبي متطلبات الذكاء الاصطناعي. أما على المستوى المالي، أكد معاليه أن قطر توفر بيئة آمنة وكفؤة ضريبياً تتيح لرؤوس الأموال النمو والتوسع.

وتابع معاليه: «هذا العام، ننتقل من مرحلة الزخم إلى مرحلة التوسع، بما يعزز التزام دولة قطر بدعم بيئة الشركات الناشئة على المستوى العالمي.»

وفي هذا السياق، كشف معاليه عن توسيع برنامج «الصندوق القابض»، الذي أطلقه جهاز قطر للاستثمار بقيمة مليار دولار، والذي استقطب بالفعل 12 من صناديق رأس المال الجريء إلى الدوحة، وقال: «واليوم، نقوم بتوسيع هذا البرنامج بضخ استثمارات إضافية بقيمة ملياري دولار.»

وكشف معاليه عن إقران رأس المال بالقوة التقنية، من خلال توفير اعتمادات حوسبة مخصصة للشركات الناشئة في قطر لتسريع نموها، إلى جانب زيادة حوافز الشركات الناشئة بمقدار ثمانية أضعاف، بعد عام شهد تضاعف تسجيل الشركات الناشئة في قطر، ووصول عدد الطلبات إلى أكثر من ستة آلاف طلب.

وأعلن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في كلمته عن توسيع برنامج «ابدأ من قطر» التابع لبنك قطر للتنمية لعام 2026، وإطلاق برنامج إقامة لمدة عشر سنوات لرواد الأعمال والمؤسسين وكبار التنفيذيين، وقال: «ندعوهم من خلاله إلى الاستقرار والنمو جنباً إلى جنب مع دولة تستثمر في مستقبلهم.»

وعلى صعيد سرعة الإجراءات التشغيلية، أكد معاليه تسهيل عمليات تأسيس الشركات، حيث بإمكان المؤسسين الذين يسجلون خلال قمة الويب، إنجاز إجراءات تأسيس الشركات، وفتح الحسابات المصرفية، والحصول على الإقامة خلال أيام معدودة.

وفي ختام حديثه قال معاليه: «إن المستقبل سيكون من نصيب أولئك الذين يبنون معاً بروح من الانفتاح والثقة، وأولئك الذين يختارون الاستثمار والابتكار والنمو معنا، وأتطلع إلى ما سنحققه معاً.»

وشهدت أمسية الافتتاح جلسات تعريفية، أعقبها برنامج القمة المسائية، الذي تضمن سلسلة من اللقاءات والفعاليات الاجتماعية المتنوعة، مما أسهم في تعزيز فرص التواصل وبناء العلاقات المهنية بين المشاركين، في أجواء تفاعلية مميزة، وذلك تمهيداً لانطلاق الجلسات المتخصصة والمسارات النقاشية خلال الأيام التالية من القمة.

وتشهد قمة الويب قطر 2026، على مدار الأيام الثلاثة المقبلة، برنامجاً حافلاً يتضمن أكثر من 14 مساراً، تُعقد في إطارها جلسات نقاشية، وورش عمل، وحوارات تفاعلية تجمع نخبة من القادة والخبراء وروّاد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة أحدث التوجهات والتحديات في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

وتغطي هذه المسارات مجموعة واسعة من الموضوعات، من بينها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والاقتصاد الرقمي، والطاقة، والصحة الرقمية، والحكومة الرقمية، والإعلام والتقنيات الإبداعية، إلى جانب ريادة الأعمال ونمو الشركات الناشئة، بما يعكس مكانة القمة كمنصة عالمية لتبادل المعرفة، واستشراف مستقبل التكنولوجيا، وبناء شراكات استراتيجية عابرة للحدود.

ويحضر فعاليات النسخة الثالثة من القمة هذا العام أكثر من 30 ألف مشارك من 124  دولة، وما يزيد عن 1600 شركة ناشئة، وأكثر من 800 مستثمر، وما يزيد عن 400 متحدث، وأكثر من 180 شريكاً، إضافة إلى تغطية إعلامية واسعة بمشاركة ما يزيد عن 600 إعلامي من أنحاء العالم.

وبإمكان المهتمين الاطلاع على جدول الحدث العالمي، والتعرف على قائمة المتحدثين والجلسات النقاشية وأبرز القضايا والنقاشات خلال القمة، عبر زيارة الموقع الإلكتروني: https://qatar.websummit.com