Skip to main content

معالي رئيس مجلس الوزراء يشارك في «ملتقى التنمية الوطنية»

الملتقى ناقش تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة

تحت رعاية وحضور معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ورئيس المجلس الوطني للتخطيط، أقيم اليوم «ملتقى التنمية الوطنية»، بهدف تسليط الضوء على ركائز التنمية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، وخلق الأرضية المناسبة لفتح آفاق الحوار والنقاش بين كافة مكونات تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. 

حضر الملتقى، الذي نظمه المجلس الوطني للتخطيط، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، عدد من أصحاب السعادة الوزراء، والرؤساء التنفيذيين، ورجال الأعمال، وممثلي الشركات المحلية والعالمية التي تمتلك مكاتب تمثيلية في قطر. 

وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء، في جلسة حوارية، أن «ملتقى التنمية الوطنية» يمثل استمراراً للحوار المجتمعي المنظم، الذي يهدف إلى رفع الوعي لدى المواطنين والمقيمين حول استراتيجيات الدولة وتوجهاتها المستقبلية. 

وأوضح معاليه أن رؤية قطر الوطنية 2030 وصلت بالدولة إلى مستويات متقدمة لم يكن يتصورها الكثيرون، مشيداً بالقيادة الرشيدة التي وضعت أهدافاً واضحة تعزز مكانة قطر كدولة رائدة في مختلف المجالات. 

وحول أهمية القطاع الخاص، أكد معالي رئيس مجلس الوزراء أن القطاع الخاص يعد شريكاً رئيسياً فاعلاً في تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على إعادة هندسة عملياتها بحيث تعود إلى دورها التنظيمي الأساسي، وتفتح المجال للقطاع الخاص لتقديم الخدمات وخلق فرص اقتصادية.  

وأضاف معاليه أن النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية، لا سيما في مجال البنية التحتية، تمثل بداية لانطلاق مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي، مع التركيز على زيادة الصادرات وتشجيع الشركات القطرية على المنافسة عالمياً. 

ولفت معاليه إلى تطوير استراتيجية متكاملة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي من خلال استثمارات جهاز قطر للاستثمار، وتشجيع الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، مشيراً إلى زيادة توظيف القطريين في القطاع الخاص بعد إطلاق برنامج التحفيز. 

وتطرق معاليه لعدد من القطاعات الحيوية في الدولة، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، مشيراً إلى إطلاق برنامج تجريبي مع القطاع الخاص لمعالجة تأخر المواعيد الطبية، وشدد على ضرورة تحديث المنظومة التعليمية لتواكب متطلبات العصر، مع التركيز على التخصصات العلمية والتكنولوجية المهمة. 

وفي مجال الإسكان، صرح معاليه أن الحكومة بصدد إطلاق نظام جديد بعد استكمال دراسات شاملة، يتيح خيارات واسعة تلبي الاحتياجات السكنية الحالية والمستقبلية للمواطنين. 

وفيما يتعلق بتعزيز بيئة الأعمال، أشار معاليه إلى العديد من المبادرات التي نفذتها الحكومة لتسهيل ممارسة الأعمال، ومنها تخفيض الرسوم الحكومية بنسبة تصل إلى 90%، وتبسيط إجراءات التراخيص التجارية واللوجستية. 

وعلى صعيد دعم الصناعات المحلية، أوضح معاليه أن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة في مجال التوطين، مشيداً بتجربة قطر للطاقة في تطبيق برنامج القيمة المحلية المضافة، مؤكداً التوسع في هذه التجربة لدعم الصناعات المحلية وتعزيز دور المستثمرين. 

كما أشاد معاليه بالطفرة التي تحققت في قطاع السياحة، بعد أن سجل نمواً بنسبة 100% منذ عام 2022، ليسهم القطاع بنحو 10% من الناتج المحلي، ما يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي. هذا فضلاً عن توسعة إنتاج الغاز المسال ليصل إلى 160 مليون طن، ما يمثل أكبر توسعة في العالم، وهو ما سيصاحبه فرص استثمارية كبيرة. 

وشهد الملتقى جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول الركيزة الاقتصادية لرؤية قطر الوطنية 2030، شارك فيها سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير المالية، وسعادة السيد سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، وسعادة السيد عبد الله بن حمد بن عبد الله العطية، وزير البلدية، وسعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، وسعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي. 

واستعرضت الجلسة عدداً من الموضوعات المرتبطة بتمكين القطاع الخاص من المشاركة بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة، والتحول إلى اقتصاد تنافسي ومستدام، وتوفير بيئة متميزة للأعمال تسمح للقطاع الخاص بقيادة النمو الاقتصادي، وتحفيز وجذب المزيد من الاستثمارات، بالإضافة إلى دعم أنشطة القطاع الخاص القائمة على الابتكار.  

وحول أهمية الملتقى، قال سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، إن ملتقى التنمية الوطنية يوفر منصة مثالية للحوار البنّاء، ويعزز سبل التواصل، ويتيح مساحة للاستماع إلى الآراء والأفكار والتعليقات التي يمكن الاستفادة منها. 

وأضاف سعادته أن تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030 وتحويل استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة إلى منجزات عملية يعتمد بشكل كبير على تعزيز التواصل بين كافة أعضاء المنظومة، مشيراً إلى أن الملتقى يمثل نقطة انطلاق مميزة لسلسلة من اللقاءات التي ستركز على ركائز التنمية الوطنية 

وتابع سعادته أن تنفيذ الاستراتيجيات والخطط يتطلب تعاون الجميع والبناء على الإنجازات التي تم تحقيقها، وأشار إلى أنه سيتم التعويل في المرحلة القادمة على القطاع الخاص، لما له من دور رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. 

يشار إلى أن ملتقى التنمية الوطنية يعكس التزام دولة قطر الثابت بتحقيق رؤيتها الوطنية 2030 من خلال التأكيد على أهمية القطاع الخاص وتفعيل دوره المحوري، باعتباره شريكاً أساسياً في دفع مسيرة التنمية المستدامة في البلاد.