سمو الأمير المفدى يشارك في الجلسة الافتتاحية لمنتدى دافوس
أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، على ضرورة التعاون لتحقيق السلام، مؤكداً أنه وقبل البحث عن الازدهار الاقتصادي علينا أولاً مراجعة وإصلاح وتعزيز إطار عملنا من أجل السلام.
جاء ذلك خلال كلمة سموه في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في مدينة دافوس تحت شعار «التاريخ في نقطة تحول».
وتابع سموه: «طالما أننا نعتقد أن جهودنا يمكن أن تساعد ولو في إنقاذ حياة واحدة، فإن محاولاتنا للتوسط تستحق ذلك العناء. ويجب أن نستند في جهودنا الموحدة إلى المبادئ المتفق عليها مسبقاً في ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والاحترام المتبادل لسيادة بعضنا البعض».
وشدد حضرة صاحب السمو على موقف دولة قطر الثابت تجاه رفض انتهاك القانون الدولي، بما في ذلك التعدي على سيادة الدول، والتزام دولة قطر بالمساهمة في إيجاد حل سلمي للصراع بين روسيا وأوكرانيا.
ولفت حضرة صاحب السمو الانتباه إلى ضرورة التعاطي مع مختلف القضايا من منطلق واحد، مشيراً إلى القضية الفلسطينية «التي ظلت جرحاً مفتوحاً منذ إنشاء الأمم المتحدة»، مُجدداً رفض دولة قطر للتعامل المزدوج من بعض الحكومات مع الإنسان على أساس قومي أو عرقي أو ديني.
كما كان التعاون الدولي حاضراً في كلمة حضرة صاحب السمو، الذي نوه خلال حديثه إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي عبر كافة القطاعات، بما في ذلك المسؤولية المشتركة لحماية البيئة، منوهاً بالجهود التي تبذلها دولة قطر لجعل الاستدامة في مقدمة أولوياتها، بما في ذلك رصد موارد لتطوير تقنيات خفض الانبعاثات والطاقة النظيفة، مشيراً في ذات الصدد إلى تفهم دولة قطر لأهمية إنتاج الغاز الطبيعي المسال في تزويد العالم بإمدادات طاقة موثوقة وحرصها على التعاون الوثيق مع الجهات المعنية لتحقيق ذلك.
وفي معرض حديثه عن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ™، شدد حضرة صاحب السمو على أن الرياضة «أداة للتغيير الإيجابي، وتعزيز التسامح والاحترام، وتمكين الشباب وإلهامهم الوحدة. ونحن نتمسك بهذا الاعتقاد، وآمل أن تنضموا إلينا للاستمتاع بهذه اللعبة الجميلة تماماً كما تُلعب في بلدنا»، مؤكداً أن دولة قطر تعمل بكل جهد «حتى يتيح هذا الحدث الرياضي الكبير لمنطقتنا بأكملها فرصة لاستضافة العالم».
واختتم صاحب السمو أمير البلاد المفدى كلمته بالدعوة إلى الشراكة لما في ذلك مصلحة الجميع بقوله: «إن مصلحتنا ومسؤوليتنا والمصير المشترك للبشرية جمعاء يتطلب الشراكة، حتى يتسنى لنا جميعاً العيش في سلام».
وكانت نسخة عام 2022 من المنتدى الاقتصادي العالمي قد شهدت مشاركة عدد كبير من القادة المؤثرين في العالم من مختلف القطاعات، وذلك لمناقشة الحاجة إلى التعاون ودعم المبادرات الرامية إلى مواجهة الصراعات المتزايدة حول العالم. كما شهد منتدى هذا العام إجماعاً وتأكيداً على الحاجة إلى التمكين وبناء عالم قائم على المساءلة والتعاون.