انطلاق النسخة الثانية من منتدى الدوحة للبيانات
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، انطلقت اليوم فعاليات النسخة الثانية من منتدى الدوحة للبيانات تحت عنوان «من أجل الابتكار في التنمية المستدامة»، والذي ينظمه المجلس الوطني للتخطيط على مدار يومي 22 و23 أكتوبر بحضور ممثلي عدد من الوزارات والأجهزة الحكومية والجامعات ومراكز البحوث ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات العربية والإسلامية المعنية.
ويهدف المنتدى إلى استكشاف الدور الهام للإحصاءات وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في مواجهة تحديات الاستدامة العالمية، وتعزيز ثقافة الابتكار في البيانات بهدف دفع عجلة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2030-2024.
ويشارك في المنتدى نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجالات متنوعة تشمل علوم البيانات والاقتصاد والدراسات البيئية والسياسة العامة والعلوم الاجتماعية، لمناقشة إمكانية الاستفادة من الأساليب الإحصائية وتحليلات البيانات في وضع حلول مبتكرة لتحديات التنمية المستدامة، إلى جانب استعراض أفضل المنهجيات والمبادرات الناجحة في هذا الشأن.
وفي كلمته في افتتاح المنتدى، أشار سعادة السيد عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، إلى أهمية الموضوعات التي سيناقشها المنتدى هذا العام ودورها في تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح سعادته أن المجلس الوطني للتخطيط بصدد الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية للبيانات، مشيراً إلى أهميتها البالغة في التصدي للتحديات الملحة، وقال: «نعكف حالياً في المجلس الوطني للتخطيط على إعداد الاستراتيجية الوطنية للبيانات والإحصاء، والتي من المقرر تدشينها خلال الربع الأخير من هذا العام، وتأتي لتلبية الاحتياجات الملحة في عصر الثورة الرقمية، نظراً للدور المحوري والهام للبيانات والإحصاءات في اتخاذ القرارات المدروسة والمستدامة.»
كما أعلن سعادته عن إنشاء مركز التدريب الوطني للبيانات والإحصاء بهدف تطوير كوادر وطنية قادرة على استغلال قوة البيانات والإحصاءات وبناء القدرات الوطنية في مجالات البيانات المختلفة، وأضاف في هذا الصدد: «سيكون المركز بمثابة محطة للتعلم المستمر، وحاضنة لتطوير المهارات المتقدمة في إدارة البيانات وتحليلها والتعلم الآلي والتحليلات المتقدمة وتقنيات البيانات الحديثة.»
وتتمثل محاور تركيز المنتدى هذا العام في الابتكار في مجال البيانات والتعلم الآلي لتعزيز التنمية المستدامة في ضوء الإمكانيات الهائلة للبيانات والتقنيات الجديدة لمتابعة ومراقبة البرامج البيئية والاجتماعية، والتنبؤ الدقيق بالسيناريوهات المستقبلية، وتحديد المخاطر، بما يساعد في تشكيل السياسات والاستراتيجيات ذات الصلة، وتصميم الحلول المناسبة، وتخصيص الموارد بالشكل الأمثل.
يشار إلى أن منتدى الدوحة للبيانات يعد منصة هامة للحوار والتفاعل وتبادل المعرفة بين الجهات المعنية بنظم البيانات والإحصاءات والتكنولوجيا، ويتيح فرصة مثالية لتعزيز التعاون والشراكة بين الجهات الحكومية والأوساط الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني، لتحقيق تضافر الجهود وبناء القدرات في مجال إدارة البيانات واستخدامها في مجالات الاستدامة والتنمية المستدامة.