Skip to main content

حضور فاعل للشركات الناشئة الدولية في قمة الويب قطر 2026

القمة شهدت مشاركة أكثر من 1600 شركة ناشئة 85 % منها من خارج قطر

حجم المشاركة يعكس تنوع القمة والتزامها بدعم ريادة الأعمال

دولة قطر توفر بيئة محفزة للنمو القائم على الابتكار وتكافؤ الفرص

رسخت قمة الويب قطر، التي استضافت الدوحة نسختها الثالثة من 1 إلى 4 فبراير الجاري، مكانتها كإحدى أبرز المنصات العالمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، من خلال مشاركة واسعة للشركات الناشئة من مختلف دول العالم في النسخة الثالثة من الحدث التكنولوجي الأضخم والأسرع نمواً في المنطقة، ما يعكس الدور المتنامي لدولة قطر في بناء بيئة أعمال منفتحة وجاذبة للمواهب والاستثمارات، وقادرة على ربط الأسواق الإقليمية بالعالمية.

كما تعكس هذه المشاركة حجم الثقة في البيئة الاستثمارية المحفزة التي توفرها الدولة للشركات الناشئة وروّاد الأعمال، والتي تتيح لهم فرص النمو والتوسع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال كركائز أساسية للنمو المستدام.

وتبرز هذه البيئة من خلال المبادرات الوطنية الداعمة، مثل برنامج «ابدأ من قطر» وبرنامج «الصندوق القابض» التابع لجهاز قطر للاستثمار، الذي أعلن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال كلمته الافتتاحية في قمة الويب قطر 2026، عن توسيعه بضخ استثمارات إضافية بقيمة ملياري دولار.

كما شملت المبادرات، التي أعلن معاليه عنها خلال كلمته، إطلاق برنامج إقامة لمدة عشر سنوات لرواد الأعمال والمؤسسين وكبار التنفيذيين، وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات للمشاركين في القمة، ما يعكس التزام دولة قطر بتوفير بيئة متكاملة تمكن الشركات الناشئة من الانطلاق بثقة نحو أسواق جديدة وتحقيق النجاح المستدام.

وفي هذا الصدد، أكدت نانيت سيني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «جونو تكنولوجيز» الكندية المتخصصة في حلول الرعاية الصحية للمرأة، أن دولة قطر تبرز كوجهة واعدة للاستثمار، لا سيما في الشركات الناشئة في مراحلها الأولى، وخاصة في قطاع التكنولوجيا الطبية.

وقالت خلال مشاركتها في فعاليات القمة: «رصدنا اهتماماً متزايداً في قطر بمجال صحة المرأة، وقد وجدنا في قمة الويب فرصة جيدة لإبراز شركتنا، خاصة أن الدولة توفر قنوات تواصل بين روّاد الأعمال وكبار المستثمرين، بالإضافة إلى تشجيع الشركات الناشئة على التوسع والانضمام إلى بيئة الأعمال المحلية.»

من جانبها، أعربت روان العلايلي، المؤسس لشركة «آند آجاين» الإماراتية المتخصصة في مجال الأزياء، والتي تأهلت إلى نهائيات مسابقة  PITCHلأفضل الشركات الناشئة في النسخة الثالثة من القمة، عن إعجابها بتجربة المشاركة في القمة، مؤكدة أن الحدث فاق توقعاتها، سواء على مستوى التنظيم أو نوعية الحضور والمتحدثين.

وأضافت: «بيئة الشركات الناشئة في قطر مبهرة، وتوفر كافة مقومات الدعم والنجاح للشركات. وأتطلع بصفة شخصية لتوسيع نطاق أعمالي هنا. لا نزال في مرحلة مبكرة، ومن المؤكد أن قطر ستكون وجهتنا المقبلة.»

وحول خططه لتوسيع أعماله والنمو في قطر والمنطقة، أوضح كيرولوس غطاس، الشريك المؤسس لشركة «لوانتش فاي» من المملكة المتحدة والمتخصصة في خدمات البرمجيات، أن مشاركة شركته في قمة الويب قطر جاءت بهدف فهم طبيعة العمل في المنطقة واستكشاف منطقة الخليج العربي كنقطة انطلاق للنمو العالمي.

وتابع: «خلال مشاركتنا في قمة الويب قطر، أجرينا نقاشات مثمرة مع برنامج «ابدأ من قطر» وبنك قطر للتنمية ومركز قطر للمال. ونبحث حالياً نقل أعمالنا إلى الدوحة أو إلى المنطقة على نطاق أوسع لدعم خطط نمونا العالمية.»

وفي السياق ذاته، أشادت خديجة رانكين، مدير الاستراتيجية في منصة «مامون كوفوندر» الأمريكية المتخصصة في جمع المؤسسين وروّاد الأعمال ذوي الرؤى المشتركة، بدعم دولة قطر للابتكار وتحفيز الشركات الناشئة، معربة عن حماسها لزيارتها الأولى إلى الدوحة، وتطلعها إلى تسجيل بيانات المنصة في دولة قطر في المستقبل.

وقالت: «في قمة الويب قطر، التقيت بعدد كبير من المؤسسين الذين يتشاركون الرؤية نفسها، وأجرينا نقاشات متعمقة حول آليات دعم قطر للشركات الناشئة والشركات في مراحلها الأولى.»

وشهدت قمة الويب قطر 2026 مشاركة 1637 شركة ناشئة، شكلت الشركات الدولية منها نسبة 85 %، في مؤشر واضح على التنوع العالمي الذي تتمتع به القمة وقدرتها على استقطاب روّاد أعمال من مختلف القارات والقطاعات.

وتؤكد هذه المشاركة الدولية الواسعة، بأرقامها وتنوعها الجغرافي والقطاعي، أن قمة الويب قطر باتت منصة عالمية مؤثرة تسهم في ترسيخ مكانة دولة قطر كمركز إقليمي وعالمي لريادة الأعمال، يوفر بيئة شاملة ومحفزة للنمو، ويدعم طموحات الشركات الناشئة لبناء مستقبل قائم على الابتكار والتنوع وتكافؤ الفرص.