إسدال الستار على فعاليات النسخة الثانية من قمة الويب قطر
مدير مكتب الاتصال الحكومي: القمة محطة هامة في رحلتنا لبناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام
- الحدث العالمي يسجّل أرقاماً قياسية في عدد المشاركين والشركات الناشئة
- أكثر من 1634 شركة سجلت بياناتها لتأسيس مكاتب لها في قطر
- توقيع 56 مذكرة تفاهم بين مؤسسات قطرية وأبرز شركات التكنولوجيا في العالم
اختتمت اليوم فعاليات قمة الويب قطر، التي استضافتها الدوحة للعام الثاني على التوالي، وتواصلت على مدى أربعة أيام في مركز الدوحة للمعارض والمؤامرات، وأكدت مكانتها كأحد أبرز الفعاليات التكنولوجية في العالم.
وسجّل الحدث، الذي جمع نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين والخبراء في قطاع التكنولوجيا، مشاركة قياسية في عدد المشاركين من أنحاء العالم تجاوز 25,700 شخص، بزيادة تفوق 10 آلاف مشارك عن النسخة الماضية، ومشاركة 723 مستثمراً و1,520 شركة ناشئة منها 47% أسستها سيدات، بزيادة 51% عن نسخة العام الماضي.
وشهد جناح «ابدأ من قطر» إقبالاً واسعاً من المشاركين في الحدث العالمي، في ضوء الحوافز التي أعلن عنها مركز قطر للمال قبيل انطلاق القمة، حيث سجلت أكثر من 1634 شركة بياناتها لتأسيس مكاتب لها في دولة قطر، وقد جرى بالفعل الانتهاء من منح تراخيص لـ 156 شركة خلال أيام القمة.
وبلغ عدد مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها خلال القمة 56، بين المؤسسات القطرية وأبرز شركات التكنولوجيا العالمية، بهدف تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في قطر، ما يمثل أكثر من ضعف عددها في نسخة العام الماضي.
وفي تصريح له في ختام القمة، أكد الشيخ جاسم بن منصور بن جبر آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي ورئيس اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب، أن النجاح الاستثنائي الذي حققته القمة في نسختها الثانية يعكس التزامنا المتواصل بدعم الجهود الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز منظومة الابتكار في الدولة.
وأضاف: «أتاح الحدث العالمي منصة مثالية جمعت المبتكرين بالمستثمرين والشركات الكبرى، وهو ما يعمل على تسريع وتيرة تبني أحدث التقنيات وأفضل الممارسات، وتعزيز فرص نمو قطاع التكنولوجيا في قطر والمنطقة. لا شك أن هذه الفعالية محطة مهمة في رحلتنا نحو بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام، تماشياً مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.»
وأعرب الشيخ جاسم بن منصور بن جبر آل ثاني عن فخره بمشاركة 228 شركة ناشئة قطرية، استعرضت إمكاناتها أمام مجتمع التكنولوجيا في العالم، ما من شأنه الإسهام في تعزيز بيئة الاستثمار ودعم رواد الأعمال القطريين على الساحة الدولية.»
وتابع: «إن استضافة قمة الويب خطوة استراتيجية نحو ترسيخ مكانة دولة قطر كمركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا. لقد شهدنا هذا العام أرقاماً قياسية في أعداد الحضور والشركات الناشئة والمستثمرين والمتحدثين من كافة أنحاء العالم، مما أتاح فرصاً غير مسبوقة للتعاون وتبادل المعرفة، وبناء شبكة العلاقات على الصعيد المهني.»
من جانبه، قال السيد بادي كوسغريف، المؤسس والرئيس التنفيذي لقمة الويب: «شهدنا في قمة الويب قطر 2025 نمواً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، حيث زادت أعداد المشاركين بقرابة %72، وارتفعت الشركات الناشئة المشاركة بأكثر %45، فيما ازداد عدد الشركات القطرية الناشئة بأكثر %140، ما يؤكد جاذبية بيئة الأعمال في قطر التي أكدت أنها الوجهة المثلى لاحتضان الابتكار وريادة الأعمال، ونؤكد أن القمة ستواصل دعم الشركات الناشئة، وإتاحة الفرص أمام للمستثمرين ورواد الأعمال على مستوى العالم.»
وفي جلسة نقاشية، في آخر أيام القمة، حول استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة كخارطة طريق لتمكين الشركات الناشئة؛ أكد سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، أن دولة قطر ترسخ مكانتها المتميزة في ريادة الأعمال من خلال استراتيجية واضحة تدعم الشركات الناشئة وتعزز الابتكار، وفق رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح سعادته أن قطر كانت أول دولة في المنطقة تطلق رؤية وطنية في عام 2008، أعقبها تنفيذ استراتيجيات تنموية متعاقبة، وصولاً إلى استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030، التي تركز على بناء اقتصاد تنافسي ومتنامٍ، يمنح الأولوية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة إلى أن مضاعفة الاستثمارات في رأس المال الجريء من خلال جهاز قطر للاستثمار، إلى جانب الدور المحوري لبنك قطر للتنمية في تقديم التمويل والمشورة، يعكس التزام الدولة بتعزيز بيئة ريادة الأعمال، وأضاف: «توفر قطر بنية تحتية متطورة تشمل موانئ ومطارات عالمية وشركة طيران وطنية تربطها بالأسواق الدولية، ما يجعلها موقعاً مثالياً لنمو الشركات الناشئة.»
وفي اليوم الختامي للقمة أعلن عن الفائز بجائزة «PITCH» لأفضل شركة ناشئة مشاركة في قمة الويب قطر 2025، والتي تقام برعاية الشركة القطرية لحلول القوى البشرية «جسور»، وهي أكبر جائزة من نوعها في القطاع التكنولوجي في العالم، وتُمنح للشركات المتميزة في قطاع التكنولوجيا.
وضمت القائمة النهائية للشركات المتنافسة ثلاث شركات متخصصة في مجالات التعليم والاستدامة والتكنولوجيا النظيفة، هي «فورتي جارد»، و«إيرلي بين»، و«ميتال كيمي»، والتي فازت بجائزة أفضل شركة ناشئة في ثاني نسخة من قمة الويب قطر.
وبرز الذكاء الاصطناعي كأحد أهم محاور القمة، حيث استحوذ على 17% من إجمالي الشركات الناشئة المشاركة، تلاه قطاع البرمجيات كخدمة، والتكنولوجيا الصحية، والتكنولوجيا المالية، والتعليم. كما شهدت القمة 120 جلسة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز التواصل والتعاون بين الخبراء والمبتكرين.
واستقطب الحدث اهتماماً إعلامياً عالمياً، حيث حضر أكثر من 700 إعلامي من مؤسسات إعلامية مرموقة، من بينها وول ستريت جورنال، وفايننشال تايمز، ورويترز، والجزيرة، وسي إن بي سي. وشارك مستثمرون من كبرى الشركات مثل جري كروفت، و500 جلوبال، وبيك إكس في استكشاف إمكانات الشركات الناشئة الواعدة، فيما تمكنت الشركات الناشئة في مرحلة التأسيس، التي شاركت في نسخة العام الماضي من جمع تمويل بإجمالي 120 مليون دولار في الأشهر الـ 12 الماضية.
يشار إلى أن ختام فعاليات النسخة الثانية من قمة الويب قطر يلقي الضوء على أهمية الحدث العالمي كمنصة رائدة للابتكار وريادة الأعمال في المنطقة، ويؤكد التزام الدولة بتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، وفتح آفاق واعدة لرواد الأعمال والمستثمرين، كما شكّلت القمة منصة مثالية للتواصل بين رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والمستثمرين من أنحاء العالم، مما يرسخ مكانة قطر كمركز عالمي للتكنولوجيا وريادة الأعمال.