Skip to main content

سمو الأمير يفتتح النسخة الثانية والعشرين من منتدى الدوحة

تفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فشمل برعايته الكريمة افتتاح منتدى الدوحة، في نسخته الثانية والعشرين، تحت شعار ”حتمية الابتكار“، والذي تتواصل فعالياته يومي 7 و8 ديسمبر الجاري.

وتكرّم سمو الأمير المفدى بتسليم جائزة منتدى الدوحة إلى مجموعة من الصحفيين، تقديراً لجهودهم في نقل الحقيقة في مناطق النزاع، وهم وائل الدحدوح، وكارمن جوخدار، من شبكة الجزيرة الإخبارية، والمصور الصحفي معتز عزايزة، والسيد ديلان كولينز، والسيدة كريستينا عاصي، الصحفيين بوكالة الأنباء الفرنسية، والسيدة صدف بوبولازاي، مديرة إذاعة ارمان اف ام واراكيزيا اف ام.

وقام صاحب السمو بجولة في معرض الوساطة ”الطريق نحو السلام“، والذي يستعرض مبادرات دولة قطر في إحلال السلام في أنحاء العالم، وجهودها في الوساطة على مدار 70 عاماً، والتي شملت 29 دولة. كما اطلع سموه على أعمال فنية وقصص من اللاجئين الذين ساعدتهم جهود الوساطة القطرية.

وفي كلمته خلال افتتاح المنتدى؛ أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، أن منتدى الدوحة قد تجاوز كونه فضاء لتبادل وجهات النظر، ليصبح منصة عالمية لجمع القادة ومواجهة التحديات العالمية، وإعادة تعريف الحلول في زمن تتشابك فيه التحديات وتتعقد فيه المسارات.

ولفت معاليه إلى أنه في عالم تسارعت فيه الأحداث، وتعاظمت فيه الأزمات بشكل غير مسبوق، ينبغي العودة إلى المبادئ الأساسية، مع ابتكار حلول جديدة للسلام والاستقرار والتنمية.
وأضاف: ”من هنا أتى خيارنا لشعار منتدى الدوحة لهذا العام ”حتمية الابتكار“ إدراكاً منا لعمق التحديات التي تواجه الإنسانية، وحاجة العالم إلى رؤية جديدة تستشرف المستقبل، وتواجه الواقع بفاعلية، فالعودة إلى الحقائق الجوهرية، ثم معالجة المشكلات المستعصية بروح إبداعية، أصبحت حاجة ملحة.“

وأوضح معاليه أن التجارب السابقة أثبتت أن التمسك بالنهج التقليدي في التعامل مع الأزمات المستعصية، لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج التحديات ذاتها، وربما تفاقمها، وشدد في هذا الصدد على أنه لا بد من التوجه نحو حلول مبتكرة لمختلف القضايا الأساسية، السياسية منها والأمنية والبيئية وغيرها، بدءاً من الأسباب الجذرية، مع مراعاة المبادئ والاستفادة من الأدوات المتاحة، واستكشاف الفرص التي توفرها التقنيات الناشئة.

ولفت معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني إلى: ”أن ما نشهده في غزة اليوم يمثل بلا شك نموذجاً صارخا لهذه الدوامة العنيفة، ومأساة إنسانية غير مسبوقة، بل إبادة جماعية تجري أمام أعيننا، سيكون لها تداعيات خطيرة تهدد استقرار المنطقة بأكملها، والتي ظهرت في أبرز صورها في لبنان، مما يدفعنا إلى توجيه أسئلة جوهرية حول فاعلية الأساليب التقليدية في التعاطي مع النزاعات.“

ويشهد المنتدى سلسلة من الجلسات النقاشية حول عدد من الموضوعات الملحة، من بينها القضايا الجيوسياسية، والحوكمة التكنولوجية، والأمن العالمي، والتنمية الاقتصادية، وبناء السلام العالمي، والأزمات الإنسانية في مناطق النزاعات، ومستقبل التعاون الدولي.

وتعد نسخة هذا العام الأكثر حضوراً في تاريخ المنتدى، حيث يحضر فعالياته ما يزيد عن 4600 مشارك من أكثر من 140 دولة، من بينهم أكثر من 350 متحدثاً. ويمثل المنتدى فرصة مثالية لصناع القرار والسياسات من أنحاء العالم، ولقادة الفكر والمبتكرين والخبراء، لتبادل الرؤى والأفكار وفتح الآفاق لحلول مبتكرة، يمكن من خلالها معالجة أبرز التحديات العالمية في ظل تصاعد النزاعات الدولية وتسارع وتيرة العنف في العالم.