المجلس الوطني للتخطيط يدشن الاستراتيجية الوطنية للبيانات والإحصاء
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس المجلس الوطني للتخطيط، دشن المجلس الوطني للتخطيط، الاستراتيجية الوطنية للبيانات والإحصاء، والتي تأتي تتويجاً لجهود المجلس على مدار عام كامل، منذ إنشائه بموجب القرار الأميري رقم 13 لسنة 2024.
شهد حفل التدشين، سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، نائب رئيس المجلس الوطني للتخطيط، وترتكز الاستراتيجية على ثلاثة محاور رئيسية؛ هي تحقيق أعلى مستوى من الموثوقية للبيانات والإحصاءات من خلال مركز الإحصاء الوطني، وبناء منظومة وطنية مترابطة ومتكاملة للبيانات، وتوظيف تقنية البيانات والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في كافة العمليات؛ على أن يكون مركز الإحصاء الوطني ضمن أفضل المراكز الإحصائية عالمياً.
وقال سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط: «لتحقيق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والإحصاء، يعمل مركز الإحصاء الوطني على تنفيذ 21 مبادرة تترجم إلى 128 مشروعاً على مدى ثلاث سنوات.»
وأشار سعادته، في كلمته خلال حفل التدشين، إلى أن المجلس بدأ فعلياً، وبالتوازي مع إعداد الاستراتيجية، بتنفيذ عدد من المبادرات الوطنية الهامة في مجال البيانات، من أبرزها إطلاق البرنامج الوطني للبيانات، والذي يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء قاعدة البيانات المركزية، وإصدار لوائح البيانات، إلى جانب الدليل الوطني الإرشادي لإدارة البيانات.
كما شملت المبادرات، إطلاق مؤشر قطر لثقة البيانات، والذي يقيس سبعة أبعاد رئيسية وخمسين بعداً فرعياً لجودة البيانات، وهو مؤشر فريد من نوعه يهدف إلى قياس مستوى الثقة في البيانات عبر تقييم جودتها ومدى التزامها باللوائح الوطنية للبيانات. وقد جرى تطبيق المؤشر من خلال تطوير منصة «رؤى قطر»، وهي جزء رئيسي من مشروع قاعدة البيانات المركزية.
ومن بين المبادرات أيضاً، تنظيم النسخة الأولى من منتدى الدوحة للبيانات، ومسابقة «داتاثون»، للمساهمة في تعزيز التعاون والابتكار في استخدام البيانات. كما يقوم المجلس الوطني للتخطيط هذا العام بإجراء تعداد مبني على قواعد البيانات الإدارية من دون الحاجة إلى النزول إلى الميدان، ويجري تطبيق هذا النهج لأول مرة في دولة قطر، وسيقوم المشروع بتوليد أكثر من 40 مليون نقطة بيانات.
وحول جهود المجلس خلال عام، أكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، أن المجلس الوطني للتخطيط كثف من جهوده بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية لتدخل استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة حيز التنفيذ، موضحاً أنه جرى الموافقة على ما يزيد عن 110 مشاريع لأكثر من 20 جهة بإجمالي تجاوز 3 مليارات ريال قطري.
وأسهمت الجهود المشتركة في تحقيق نتائج ملموسة على مستوى النتائج الوطنية السبع للاستراتيجية خلال العام الماضي، منها نمو الناتج المحلي بنسبة 2.4% مدفوعاً بارتفاع الأنشطة غير الهيدروكربونية، وزيادة الشركات المسجلة بنسبة 156% بعد خفض رسوم التسجيل، مع تسجيل معدل تضخم منخفض وفائض في الموازنة.
كما حققت دولة قطر المرتبة الأولى خليجياً في نظم التعليم العالي، وتخرج أكثر من 2000 طالب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
واحتلت الدولة المرتبة الثانية عالمياً كأفضل مكان للعيش لكبار القدر. في حين سجل القطاع السياحي نمواً بنسبة 100% منذ العام 2022، كما جرى تصنيف قطر ضمن أقل ثلاث دول عالمياً في معدل الجريمة.
وعلى الصعيد البيئي، تحولت 73% من الحافلات العامة للكهرباء، بالإضافة إلى تأهيل مليون و200 ألف متر مربع من المساحات الخضراء، فيما واصلت الجهات الحكومية تطوير خدماتها من أجل إعداد مؤسسات حكومية متميزة.
وتنفيذاً لتوجيهات معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لتعزيز الحوار المجتمعي ودور القطاع الخاص في تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، نظم المجلس الوطني للتخطيط أول ملتقى للتنمية الوطنية، ضمن سلسلة لقاءات تهدف إلى تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ويؤكد تدشين الاستراتيجية الوطنية للبيانات والإحصاء التزام دولة قطر ببناء منظومة متكاملة للبيانات ترتكز على الجودة، والموثوقية، والابتكار، بما يعزز من قدرة صناع القرار على التخطيط السليم، ويسهم في تسريع وتيرة التنمية المستدامة.