معالي رئيس مجلس الوزراء يفتتح أعمال النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون
المنتدى يهدف إلى دعم بيئة الاستثمار المحلي والأجنبي واستشراف مستقبل التشريعات والقضاء
افتتح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم، أعمال النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون، الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، على مدار يومين تحت شعار «الاتجاهات الناشئة والرؤى المستقبلية».
وقال معاليه: «سعداء بتنظيم النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون، الذي يعكس التزام دولة قطر بتطوير بيئة تشريعية متقدمة جاذبة للاستثمار، ويعزز الشراكة مع المختصين لصياغة أطر قانونية حديثة تسهم في ترسيخ الثقة في البيئة القانونية والاستثمارية في الدولة.»
حضر حفل الافتتاح سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز، وعدد من أصحاب السعادة وزراء العدل المشاركين في أعمال المنتدى، وعدد من كبار رجال القضاء وفقهاء القانون.
وفي كلمته الافتتاحية خلال المنتدى، قال سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، إن دولة قطر أدركت في وقت مبكر أن جذب الاستثمار المستدام يبدأ من تشريع واضح، وقضاء مستقل، ومؤسسات عدلية كفؤة. ومن هذا المنطلق، تبنت دولة قطر تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة منذ عام 2016، والتي تعتبر نهجاً متكاملاً لتحديث المنظومة القانونية.
وأضاف: «نحن اليوم نجني ثمار نجاح هذه المبادرة الطموحة، حيث أصبحت دولة قطر لا تكتفي بتوفير بيئة أعمال جاذبة للمستثمر فحسب، بل تقدم منظومة قانونية متكاملة تحمي رأس المال وتصون الحقوق، وتضمن استدامة الشراكة.»
التجربة أثبتت أن المستثمر لا يقيس جاذبية الدولة بحجم الفرص فقط، بل بقدرتها على حماية هذه الفرص عند التحدي، وحسم النزاع عند الخلاف، وإنفاذ العقد عند الحاجة، فالقانون هو لغة الاستثمار العالمية، وقطر تتحدث هذه اللغة بثقة ووضوح.
وأوضح سعادته أن الاستثمار في عالم اليوم لا يبحث عن الفرص وحدها، بل يبحث أولاً عن الثقة، والثقة يصنعها القانون، مؤكداً إيمان دولة قطر بأن القانون هو البنية التحتية غير المرئية للاقتصاد، وأن أي نمو اقتصادي لا يستند إلى قواعد قانونية راسخة، يظل نمواً هشاً وقابلاً للتراجع، فالتشريع الواضح هو أقوى رسالة طمأنة للمستثمر، وسيادة القانون هي الضمان الحقيقي لحماية الاستثمار وحماية الأصول.
وأشار سعادته إلى أن التجربة أثبتت أن المستثمر لا يقيس جاذبية الدولة بحجم الفرص فقط، بل بقدرتها على حماية هذه الفرص عند التحدي، وحسم النزاع عند الخلاف، وإنفاذ العقد عند الحاجة، فالقانون هو لغة الاستثمار العالمية، وقطر تتحدث هذه اللغة بثقة ووضوح.
وأكد سعادته أن منتدى الدوحة للقانون يجسد هذا التوجه باعتباره منصة للحوار القانوني وتبادل الخبرات واستشراف المستقبل في ظل الاقتصاد الرقمي، والتجارة العابرة للحدود، والتحكيم الدولي والحوكمة المؤسسية.
وأضاف سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أن هذا المنتدى يعكس قناعة راسخة بأن التشريعات الحديثة لا تبنى بمعزل عن العالم، بل تُصاغ بالحوار وتطوره بالشراكة، وتقاس بأثرها الواقعي على المجتمع والتنمية والاستثمار. وقال: «نحن لا نطور الأنظمة والسياسات لمواكبة الحاضر فقط، بل لنحمي مستقبل الاستثمار ومستقبل الأجيال.»
وأضاف سعادته أن دولة قطر تواصل هذا النهج في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030 والتي جعلت من سيادة القانون، والتنويع الاقتصادي، وجذب الاستثمار النوعي، ركائز أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة، انطلاقاً من إيمانها بأن العدالة ليست غاية قانونية فحسب، بل محركاً للتنمية، وضماناً للاستقرار، ورسالة ثقة للعالم أجمع.
ويشهد المنتدى مشاركة نحو 40 متحدثاً من صانعي السياسات والخبراء والفقهاء القانونيين، إضافة إلى ثلاث طاولات مستديرة على هامش المنتدى بمشاركة نحو 13 متحدثاً من 13 دولة.
ويهدف المنتدى إلى تسليط الضوء على البيئة التشريعية في دولة قطر ودورها في دعم الاستثمار المحلي والأجنبي، ومناقشة الأطر القانونية والتنظيمية المتعلقة بالاستثمار والتقنيات الناشئة وقضايا الحوكمة وآليات تسوية المنازعات، بالإضافة إلى استشراف مستقبل التشريعات والقضاء وتعزيز سيادة القانون في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية.