Skip to main content

معالي رئيس مجلس الوزراء يفتتح منتدى الأمن العالمي 2025

افتتح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الدورة السابعة من منتدى الأمن العالمي 2025، تحت شعار «تأثير الجهات الفاعلة غير الحكومية على الأمن العالمي»، والذي تستمر فعالياته حتى 30 أبريل، وذلك في إطار تعزيز مكانة قطر الرائدة كمنصة عالمية للحوار الأمني.

ويسلط المنتدى، الذي يستقطب مجموعة من القادة العالميين والمسؤولين الحكوميين والأكاديميين والمتخصصين في الشؤون الأمنية، الضوء على التحديات التي تواجه أُطر العمل الأمنية الحكومية بتأثير جهات مثل المجموعات الإرهابية العابرة للحدود، والشركات العسكرية الخاصة والمنظمات الإجرامية والمجرمين الرقميين، في ضوء التغيرات التي تشهدها الساحة الأمنية الدولية. 

وقال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الكلمة الافتتاحية: «إن النظام الدولي اليوم يشهد تحولات جذرية تفرض علينا إعادة تقييم مفاهيمنا حول الأمن والاستقرار، ولم تعد الصراعات أحداثاً عابرة يمكن احتواؤها، بل تحولت إلى ظواهر ممتدة تتوالد وتتداخل، فارضةً على العالم أزمات متشابكة يغذي بعضها بعضاً.»  

وأوضح معاليه أن رؤية دولة قطر لحل الصراعات لا تنحصر في وقف إطلاق النار وإنهاء الحروب فحسب، بل تمتد إلى بناء أسس متينة للتعافي الشامل والمستدام بمسؤولية جماعية والتزام دولي حقيقي. 

وأشار معاليه إلى أهمية دور المنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والمبادرات المحلية كعنصر محوري في معادلة الأمن والسلام، وقال: «هذه الكيانات أصبحت تشكل خط الدفاع الأول في الاستجابة للأزمات، متجاوزة في كثير من الأحيان القيود البيروقراطية والسياسية التي تكبّل الجهات الرسمية.» 

ونوه معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني بأهمية موضوع منتدى هذا العام، الذي يتناول الجهات غير الحكومية التي تستغل الفراغات الأمنية وتتغذى على الفوضى والمعاناة، سواء من جماعات إرهابية إلى شبكات جريمة منظمة، داعياً إلى ضرورة رسم الحدود بدقة بين من يسعى للسلام ومن يستثمر في الحرب. 

وقال معاليه: «إن هذه التحديات تستدعي مقاربة ذكية تدعم وتمكّن القوى الإيجابية، وتحاصر وتجفف منابع المنظمات والمجموعات الإرهابية والإجرامية التي تستغل معاناة الشعوب لتحقيق أجنداتها الخاصة، موضحاً أن هذا لن يتحقق إلا من خلال حوكمة عالمية أكثر شمولاً وشراكات استراتيجية بين الحكومات والمجتمع المدني. 

وحول الأوضاع في قطاع غزة، قال معاليه:

إن أكثر ما يؤلم ويمثل وصمة عار على جبين العالم كله أن الغذاء والدواء بات سلاحاً في هذه الحرب، فيُستغل موت الأطفال جوعاً وبرداً سلاحاً لتحقيق مآرب سياسية ضيقة، ويُحاصَر شعب بأكمله، ويُمنع عنه أبسط الحقوق في وصول المساعدات إليه دون محاسبة.

وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن دعم الشعب الفلسطيني ليس موقفاً سياسياً قابلاً للمساومة، بل هو التزام أخلاقي وإنساني ينبع من قيم العدالة التي نؤمن بها. وأضاف أن بناء السلام الحقيقي يتطلب فتح قنوات حوار مع جميع الأطراف المؤثرة، واحترام خصوصيات كل مجتمع، والاعتراف بالمظالم التاريخية، والعمل على معالجتها بروح من العدالة والمصالحة.  

وجدّد معاليه التزام دولة قطر بمواصلة دورها كشريك فاعل في جهود السلام والتنمية، من خلال دعم الحلول السياسية للنزاعات والعمل الإنساني، وبناء شبكات أمان تحمي المجتمعات من التطرف والعنف.  

ويستضيف المنتدى سلسلة من الفعاليات يركز معظمها على التفاعل المجتمعي والتكنولوجيا الناشئة والدبلوماسية الإقليمية، ليواصل المنتدى تعزيز مكانة دولة قطر بوصفها مركزاً رائداً للحوار الأمني الاستراتيجي ومحفزا للتعاون العابر للحدود.