Skip to main content

معالي رئيس مجلس الوزراء يفتتح منتدى الأمن العالمي 2026

افتتح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 في نسخته الثامنة تحت شعار «مستقبل التحالفات»، والذي يستمر ثلاثة أيام، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والشخصيات يمثلون أكثر من 100 دولة، لبحث مستقبل التحالفات والأمن الجماعي.

وقال معاليه: «‏في ظل التوترات الإقليمية والدولية، تبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي وتفعيل الدبلوماسية، وتبني سياسات تستجيب للتحديات وتحد من التصعيد. نرحب بالمشاركين في الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي في الدوحة، ونتطلع إلى مخرجات بنّاءة ومشتركة تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.»

وتعقد نسخة هذا العام في مرحلة مفصلية للأمن الدولي، تشهد فيها التحالفات القائمة والمؤسسات الدولية ضغوطاً متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية والنزاعات الإقليمية والتحولات في الشراكات العالمية. ويوفر المنتدى لكبار صناع القرار فرصة لتبادل وجهات النظر وتقييم التحديات الأمنية الناشئة، واستكشاف سبل عملية لتعزيز التعاون الدولي.

كما يتناول المنتدى الضغوط التي تواجه المؤسسات الدولية، وتنامي نفوذ القوى الصاعدة والجهات الفاعلة غير الحكومية، ومستقبل التعاون متعدد الأطراف والأمن الجماعي، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للدبلوماسية والحوار والوساطة في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي.

حضر الافتتاح سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، وسعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية، وقائد قوة الأمن الداخلي «لخويا»، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

وفي كلمته الافتتاحية بالمنتدى، قال سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني: «على الصعيد الداخلي، وعلى الرغم من تصاعد التوترات في المنطقة، كانت أولوياتنا حماية الإنسان أولاً وقبل كل شيء. وعملت أجهزتنا الأمنية والعسكرية على حماية الأرواح والممتلكات، وتأكيد وتأمين المرافق الحيوية وضمان استمرار الخدمات للمواطن والمقيم».

وأضاف سعادته: «هذه الجاهزية كانت ثمرة سنوات من التدريب وبناء الكفاءات في مؤسسات الدولة، وتطوير العمل المشترك وخطط الاستجابة للطوارئ والأزمات».

وتابع: «نؤكد في دولة قطر التزامنا بالحوار والوساطة وأهمية تسوية النزاعات سلمياً، إيماناً منا بأن الدفاع عن السيادة والقدرة على الردع والعمل من أجل السلام مسؤوليات متكاملة. والالتزام بالقانون الدولي واحترام حقوق الدول أسس لا غنى عنها لاستقرار المنطقة والعالم.»

وتستضيف المنتدى أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية بالتعاون مع مركز «صوفان»، بمشاركة قادة ومسؤولين وخبراء في الشؤون الأمنية والاستراتيجية من مختلف أنحاء العالم، ويكتسب موضوع المنتدى أهمية متزايدة في ضوء التحديات التي تواجه التحالفات القائمة، ومدى قدرتها على التكيف مع المتغيرات السياسية والأمنية، إلى جانب فرص بناء شراكات جديدة تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة.

وتتناول النقاشات سُبل تعزيز الثقة والتنسيق الدولي، والحفاظ على فاعلية التحالفات وتطوير آليات التعاون لمواجهة التهديدات المستجدة، بما يدعم الأمن والاستقرار ويخدم المصالح المشتركة للدول.

ورسَّخ منتدى الأمن العالمي، عبر نسخه السابقة، مكانته كمنصة دولية للحوار بشأن قضايا الأمن العالمي، مستقطباً مسؤولين رفيعي المستوى وخبراء استراتيجيين وأمنيين وصناع سياسات، بما يعزز تبادل الرؤى والخبرات حول التحديات الأمنية المعاصرة وسبل التعامل معها.

وتواصل دولة قطر جهودها الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلم الدوليين، انطلاقاً من نهجها القائم على الحوار والدبلوماسية والوساطة في تسوية النزاعات، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة. كما تؤكد من خلال استضافة المنتديات والمحافل الدولية حرصها على توفير منصات للحوار البنّاء وتبادل الرؤى، بما يسهم في تعزيز الثقة بين الدول ودعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.