Skip to main content

معالي رئيس مجلس الوزراء يفتتح فعاليات منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك

38.5 مليار دولار قيمة مشاريع جديدة في البنية التحتية
22.5 مليار دولار استثمارات متوقعة في قطاعي العقارات والضيافة
إطلاق «الدوحة للاستثمار» لتسريع نمو الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص

افتتح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، منتدى قطر الاقتصادي: النسخة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2026، المنعقد في مدينة نيويورك، بحضور عدد من المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم.

وقال معاليه، في كلمته خلال افتتاح المنتدى، إن القدرة على الصمود اقتصادياً لا تتحقق في مواجهة الأزمات فحسب، بل يجب بناؤها في مراحل مبكرة من خلال الجاهزية، والمؤسسات القوية، والبنية التحتية المتطورة، والشراكات الراسخة.

وأوضح أن الأزمة الإقليمية الأخيرة اختبرت هذه الركائز، حيث تأثرت بعض الأعمال، إلا أن النظام المالي واصل عمله، واستمرت الشركات في مزاولة أنشطتها، مؤكداً أن ذلك لم يكن وليد اللحظة، وإنما ثمرة سنوات من الاستعداد وبناء الجاهزية بفضل القيادة الحكيمة والرؤية الرشيدة لحضرة صاحب السمو، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى.

ونوّه معاليه بقوة مقومات الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن توسعة حقل الشمال ستعزز مكانة دولة قطر كمورد موثوق للطاقة، كما ستدعم مسيرة التنويع الاقتصادي، مؤكداً أن الطاقة تمثل مصدر قوة الدولة، وأن التنويع الاقتصادي لا غنى عنه للصمود في وجه الأزمات، فيما تمثل التكنولوجيا مستقبل دولة قطر.

وقال معاليه إن دولة قطر طورت على مدى أكثر من ثلاثة عقود بنية تحتية ومؤسسات وشركات على مستوى عالمي، مضيفاً أن المهمة اليوم تتمثل في تعظيم القيمة التي يمكن تحقيقها من هذه المقومات، ودعم المرحلة المقبلة من مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد.

وفي هذا السياق، أعلن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن إطلاق شركة «الدوحة للاستثمار» كمنصة متخصصة لإدارة وتطوير محفظة الاستثمار المحلية لجهاز قطر للاستثمار، وتسريع وتيرة استحداث القيمة في الاقتصاد الوطني.

وأوضح معاليه أن «الدوحة للاستثمار» تهدف إلى توسيع دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي في قطر، وستدعم مجموعة من الشركات الرائدة، كما ستساعد الشركات الواعدة على النمو، وتعزز أسواق رأس المال، وتجذب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمشاركة في هذه المسيرة.

وأضاف أن الشركة ستعمل كذلك على تطوير المواهب والكفاءات الوطنية، بما يساعد الشركات على تعزيز قدراتها التنافسية، ويهيئها بصورة أفضل للتوسع والنمو، مؤكداً أن نجاح «الدوحة للاستثمار» سيقاس بحجم مساهمتها في بناء اقتصاد متنوع وأكثر تنافسية ومرونة في مواجهة الأزمات، يكون للقطاع الخاص فيه دور أكبر في بناء هذا الاقتصاد.

وكشف معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني عن اعتزام دولة قطر، خلال السنوات الخمس المقبلة، طرح مشاريع جديدة في قطاع البنية التحتية بقيمة تقارب 38.5 مليار دولار، تشمل مشاريع ستُنفذ من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، على أن تبدأ عمليات الطرح الأولي اعتباراً من الآن.

وأضاف أنه، بالتوازي مع ذلك، من المتوقع أن تستقطب مجموعة من المشاريع في قطاعي العقارات والضيافة نحو 22.5 مليار دولار من استثمارات القطاع الخاص، مشيراً إلى أن أحد هذه المشاريع هو مشروع سميسمة باستثمارات تقدر بنحو 8.5 مليار دولار، على أن يتم الإعلان عن مشاريع أخرى في مرحلة لاحقة.

وأوضح معاليه أن القيمة الإجمالية لهذه المشاريع وفرص الاستثمار تتجاوز 60 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً أن الهدف يتمثل في توفير البنية التحتية اللازمة للنمو واستقطاب رأس المال الخاص والخبرات الدولية.

وأشار إلى تطلع دولة قطر إلى إبرام شراكات تركز على التكنولوجيا والابتكار والانفتاح على الأسواق، مع شركاء يشاركونها الرؤية والاستعداد لبناء شراكات راسخة وطويلة الأمد.

وفي ختام كلمته، قال معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية: «ستظل دولة قطر شريكاً ملتزماً بالوساطة ومورداً موثوقاً للطاقة وشريكاً استثمارياً»، مؤكداً أن التزامات دولة قطر ستظل ثابتة، وأن أبوابها ستظل مفتوحة أمام الشراكات.