Skip to main content

معالي رئيس مجلس الوزراء يدشن استراتيجية دار الوثائق القطرية 2025 – 2030

الاستراتيجية الجديدة تأتي تحت شعار «ذاكرة المستقبل» وتمثل نقلة نوعية في توظيف الوثائق

دشن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الاستراتيجية الأولى لدار الوثائق القطرية 2025 – 2030. 

حضر حفل التدشين سعادة السيد عبدالله بن خليفة العطية رئيس مجلس أمناء دار الوثائق القطرية، والدكتور أحمد عبدالله البوعينين الأمين العام لدار الوثائق القطرية، وعدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين.

وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تعزيز منظومة التوثيق وضمان استدامة إرث تاريخ دولة قطر والمنطقة، وتمثل خارطة طريق متكاملة لإدارة الوثائق وحفظها، وتعزيز الشفافية، ودعم التنمية المستدامة، مع الحفاظ على الهوية القطرية.

وقال معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني في منشور عبر حسابه على منصة إكس: «حماية الذاكرة الوطنية مسؤولية مشتركة، وكخطوة مهمة في هذا المسار، تم تدشين أول استراتيجية لدار الوثائق القطرية، سعياً إلى تعزيز منظومة التوثيق والحفاظ على الإرث التاريخي لدولة قطر والمنطقة، ليبقى حياً للأجيال القادمة.»

وتضم الاستراتيجية أكثر من 24 مشروعاً، تهدف جميعها إلى تعزيز قدرات دار الوثائق القطرية في حفظ وتوثيق تاريخ الوطن بمختلف أشكاله ومصادره، ومن أبرزها أربعة مشاريع، هي مشروع التوثيق الدولي، ومشروع التوثيق المؤسسي، ومشروع التوثيق المجتمعي، ومشروع التوثيق الشفاهي.

ويهدف مشروع التوثيق الدولي إلى جمع وحفظ جميع الوثائق المتعلقة بدولة قطر والمنطقة والعالمين العربي والإسلامي، من خلال الحصول على نسخ من الوثائق الموجودة في المؤسسات الدولية، لضمان تكامل السجل الوثائقي الوطني، وتوفير مصادر مرجعية دقيقة للباحثين والمؤسسات.

فيما يهدف مشروع التوثيق المؤسسي إلى حفظ وتوثيق السجلات الرسمية للمؤسسات الوطنية، بما يشمل المستندات الرسمية، والهياكل التنظيمية، والتسلسل الوزاري، والقرارات الحكومية، لضمان وجود سجل واضح يعكس تطور المؤسسات عبر الزمن، ويعزز من قدرة الجهات المختلفة على إدارة وثائقها بفعالية.

بينما يشكل مشروع التوثيق المجتمعي محوراً رئيسياً في إشراك المجتمع بالحفاظ على التراث الوثائقي، حيث يركز على حفظ الوثائق والمخطوطات والمقتنيات الشخصية التي تعد جزءاً من الهوية القطرية، حيث أن دور الأفراد وأصحاب المكتبات الخاصة في حفظ الوثائق لا يقل أهمية عن دور المؤسسات، وهو ما تسعى دار الوثائق القطرية إلى تعزيزه عبر برامج توعوية وشراكات مع الجهات المعنية.

أما مشروع التوثيق الشفاهي، فيمثل خطوة غير مسبوقة في توثيق الذاكرة الوطنية، حيث يهدف إلى تسجيل شهادات وروايات شخصيات بارزة لعبت دوراً محورياً في مسيرة قطر، وذلك باستخدام أحدث التقنيات لضمان الحفاظ على هذه الشهادات وإتاحتها للأجيال القادمة.

يشار إلى أن هذه المشاريع تعكس التزام دار الوثائق القطرية بمواكبة التطورات العالمية في إدارة الوثائق، حيث لا يقتصر دورها على الحفاظ على الوثائق، بل تعمل على تطوير آليات تتيح الاستفادة منها بأفضل الطرق، وتركز الاستراتيجية على تحويل الوثائق إلى مصدر معرفي يدعم صناع القرار، ويخدم الأجيال القادمة في فهم تاريخ قطر وتطورها عبر الزمن.

ومع الإطلاق الرسمي لإستراتيجية دار الوثائق القطرية (2025-2030)، تبدأ مرحلة جديدة في رحلة حفظ وتوثيق تاريخ قطر وذاكرتها الوطنية، بما يضمن استدامة الإرث الوثائقي والمعرفي للأجيال القادمة.