السياحة

أهمية السياحة في دولة قطر

تضع القيادة القطرية قطاع السياحة كأحد القطاعات الخمسة ذات الأولوية والتي يمكن من خلالها بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتعزيز مساهمة القطاع الخاص فيه.

وتمنح دولة قطر زوارها فرصة خوض العديد من التجارب التي يمتزج فيها عبق الماضي بالحاضر والمستقبل. وبفضل الموقع الاستراتيجي الحيوي الذي تتمتع به دولة قطر، كونها في ملتقى الطرق بين الشرق والغرب، يتراوح عدد ساعات الطيران التي تفصلها عن العديد من عواصم العالم الرئيسية ما بين 6 إلى 7 ساعات.

ويستطيع 80% من سكان العالم الوصول إلى دولة قطر بعد رحلة طيران لا تزيد على 6 ساعات، كما يمكن لأكثر من ثلثي سكان العالم الدخول إلى الأراضي القطرية من دون تأشيرة.

استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030

خلال الاحتفالية الخاصة بيوم السياحة العالمي 2017، أعلن معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية السابق، إطلاق المرحلة القادمة من استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة، وهي خطة خمسية طموحة في صميم مساعي تطوير القطاع السياحي تسعى إلى تحسين التجربة السياحية للزوار من بدايتها وحتى نهايتها.

 يتم تحقيق أهداف المرحلة القادمة من خلال الآتي:

  • تبسيط وتسهيل سياسات التأشيرات وإرسال رسالة مفادها أن دولة قطر ترحب بالعالم.
  • تقديم عروض سياحية متنوعة في 6 مجالات: السياحة الساحلية والسياحة الصحراوية والسياحة الثقافية وسياحة المعارض والمؤتمرات والسياحية الرياضية وسياحة الترفيه العائلي والحضري، والسياحة البحرية.
  • تحقيق التوازن بين العرض والطلب في قطاع الضيافة، وتنويع خيارات الإقامة السياحية.
  • الحرص على إمداد القطاع السياحي بالكفاءات والكوادر الكافية واللازمة.
  • تشجيع الاستثمار عبر تبسيط الإجراءات.

في ديسمبر 2022، أعلن المجلس الوزاري العربي للسياحة عن اختيار الدوحة عاصمة للسياحة العربية لعام 2023. وشهدت مراسم الحفل تسليم المنظمة العربية للسياحة مفتاح عاصمة السياحة العربية لسعادة السيد أكبر الباكر، الرئيس السابق لقطر للسياحة والرئيس التنفيذي السابق لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، وهو حدث يدل على الجهود الكبيرة للدولة وسعيها الدؤوب لتنمية القطاع السياحي.

وفي يوم السياحة العالمي 2023، أجرى مكتب الاتصال الحكومي مقابلة مع سعادة أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، ناقش خلالها الأهمية التي اكتسبتها دولة قطر كثمرة لاستضافتها لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ واستراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030. كما تطرق سعادته إلى استثمارات دولة قطر في الفنادق والمتاحف الشهيرة وغيرها لتحقيق رؤيتها السياحية لعام 2030.

وفضلاً عن ذلك، اعتمد المؤتمر الثاني عشر لوزراء الثقافة في العالم الإسلامي، الذي تعقده منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، واستضافته دولة قطر ممثلة وزارة الثقافة، مدينة لوسيل رسمياً عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2030.

الاستثمار السياحي في دولة قطر

تنظر دولة قطر إلى جذب الاستثمارات الدولية باعتبارها ركيزة أساسية للنهوض بصناعة السياحة وتطويرها على نحوٍ يضمن تقديم أفضل التجارب السياحية الفريدة والمتنوعة لزوار دولة قطر. ويحظى المستثمرون الذين يقررون القدوم إلى دولة قطر وإنشاء شركاتهم فيها بميزة تنافسية فريدة، كونهم في طليعة الشركات التي تدخل سوقاً سريعة النمو.

وسعياً لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وتيسيرها في هذا المجال، فقد تم إنشاء قسم تشجيع الاستثمار السياحي في الهيئة العامة للسياحة، والذي يعمل كهمزة وصل وتنسيق بين المستثمرين المحتملين والشركات المحلية والدولية والجهات الحكومية المعنية في القطاع السياحي. وبالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق نظام جديد للترخيص الإلكتروني يضمن إصدار التراخيص السياحية اللازمة وتجديدها في أسرع وقت ممكن. وقريباً، سيُدمج هذا النظام ضمن مبادرة النافذة الواحدة، التي تقدم جميع الخدمات الحكومية التي يحتاج إليها المستثمر في مكان واحد.

خمسة أسباب تجعل القطاع السياحي في دولة قطر جذاباً للمستثمرين

  1. بيئة استثمارية مستقرة.
  2. تسهيل الإجراءات عن طريق قسم تشجيع الاستثمار السياحي في الهيئة العامة للسياحة.
  3. نظام ترخيص إلكتروني جديد يضمن تسريع المعاملات السياحية.
  4. حوافز جديدة للاستثمار وتسهيلات خاصة للاستثمارات الأجنبية.
  5. الميزة التنافسية التي توفرها دولة قطر لهؤلاء المستثمرين الذين يبدأون أعمالهم في سوق واعدة وسريعة النمو.

تعزيز التجربة السياحية للزوار

سهولة الوصول

تُسيِّر الخطوط الجوية القطرية، وهي الناقلة الوطنية لدولة قطر الحائزة على أرفع الجوائز في عالم الطيران، رحلاتها إلى أكثر من 150 وجهة حول العالم، والتي تضم أهم عواصم العالم في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا وآسيا وأسترالاسيا والأمريكيتين الشمالية والجنوبية.

ويقدم مطار حمد الدولي خدماته لأكثر من 50 شركة طيران عالمية، كما أنه نقطة انطلاق للخطوط الجوية القطرية.

 

سهولة الدخول

بفضل السياسات الجديدة لإصدار التأشيرات، أصبحت دولة قطر الوجهة الأكثر انفتاحاً في المنطقة، كما حلَّت في المرتبة الثامنة عالمياً في قائمة الدول الأكثر انفتاحاً، وذلك وفقاً للمؤشرات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في أغسطس 2018.

وقد تحقق هذا التصنيف المرموق بفضل سلسلة التسهيلات التي اعتمدتها دولة قطر فيما يخص سياسة التأشيرات، والتي تمثلت في إعفاء مواطني 88 دولة من تأشيرة الدخول ورسومها.

عروض سياحية متنوعة

قطاع السياحة البحرية

يجذب قطاع السياحة البحرية أكثر من 100,000 زائر سنوياً لدولة قطر، ويتيح لهم البدء في استكشاف أجمل المعالم في الدولة فور وصول بواخرهم. ويتميز الموقع الحيوي لميناء الدوحة بأنه يبعد دقائق معدودة عن معظم المواقع السياحية في المدينة، بما فيها سوق واقف ومتحف الفن الإسلامي وكورنيش الدوحة ومتحف قطر الوطني. ويمتد موسم السياحة البحرية في دولة قطر بداية من شهر أكتوبر وحتى مايو، إذ يستمتع الزوار بالطقس الشتوي البديع الذي تتميز به دولة قطر في هذا الوقت من العام.

وبفضل الإجراءات التي اُتخذت لتسهيل نزول ركاب البواخر السياحية وإصدار تأشيرات الدخول، فقد أصبح بإمكان الزوار استكشاف أجمل الأماكن السياحية في قطر فور وصول بواخرهم.

ومن المتوقع أن يتحول ميناء الدوحة، بعد مشروع التطوير الذي يخضع له حالياً والبالغ قيمته 2 مليار ريال قطري (أو ما يعادل 547 مليون دولار أمريكي)، إلى مرفأ دائم لاستقبال البواخر السياحية، وأن يصبح أحد المعالم السياحية في قلب العاصمة الدوحة. ومع اكتمال مشروع التطوير وزيادة الطاقة الاستيعابية للمرفأ بما يسمح باستقبال باخرتين عملاقتين في آنٍ واحد، يتوقع أن تجذب دولة قطر 500,000 ألف زائر على متن البواخر السياحية بحلول عام 2026.

السياحة الرياضية

تستضيف دولة قطر 80 فعالية رياضية وبطولة عالمية سنوياً في العديد من المجالات الرياضية.

وقد استطاعت البلاد أن تسطر اسمها في سجلات التاريخ الرياضي باعتبارها أول دولة في الشرق الأوسط تحظى بشرف استضافة بطولة العالم لألعاب القوى (2019)، وبطولة العالم لألعاب الشركات (2019)، وبطولة كأس العالم لكرة القدم (2022)، وكذلك بطولات العالم للسباحة فينا (2023).

 

فعاليات قطاع الأعمال

ساهم التزام القيادة القطرية بدعم البحث العلمي، خاصة في مجالات الطب الحيوي والبرمجيات الحاسوبية والبيئة، في تأسيس مراكز بحثية رائدة في جميع أنحاء البلاد، تنضوي تحت مظلة المدينة التعليمية وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا. كما يتمتع قطاع المعارض والمؤتمرات الخاصة بقطاع الأعمال في دولة قطر بمساحة عرض تصل إلى 70,000 متر مربع.

المعالم الرئيسية

الحي الثقافي كتارا

افتُتِح الحي الثقافي كتارا في عام 2010، وهو تجسيد مبتكر للإرث المعماري في المنطقة. وتحفل مسارح الحي ومعارضه وأماكن إقامة العروض الفنية فيه ببرامج متنوعة تجري طوال العام، تشمل الحفلات الموسيقية والعروض الفنية والمعارض. أما كتارا بلازا، الذي افتُتِح مؤخراً، فيضم في رحابه متاجر فاخرة ومطاعم متنوعة وخيارات مميزة للضيافة والإقامة، فضلاً عن المتجر الفرنسي الشهير غاليري لافاييت.

 

سوق واقف

يقدم سوق واقف، الذي يمتد تاريخه عبر أكثر من قرن من الزمن، لمرتاديه تجربة تسوق أصيلة يستمتعون خلالها بأجواء التجارة العربية وفن العمارة والثقافة. وقد شهد سوق واقف في عام 2008 فترة ترميم هدفت إلى الحفاظ على طرازه المعماري التقليدي وحماية متاجره الغنية والمتنوعة، والتي تشتهر بالبهارات والمأكولات الموسمية والعطور والمجوهرات والملابس، فضلاً عن المشغولات اليدوية.

متحف قطر الوطني

صُمِمَ متحف قطر الوطني، الأيقونة المعمارية التي افتُتِحت مؤخراً، ليكون تجربة متميزة لزواره. يُقْسَم المتحف إلى ثلاثة أقسام، هي: البدايات، والحياة في قطر، وبناء الأمة. وتُعرض محتويات هذه الأقسام في 11 قاعة عرض مستقلة.

 

 

متحف الفن الإسلامي

يقدم متحف الفن الإسلامي، الذي افتُتِح عام 2008، لزواره تجربة بديعة ورائعة، حيث يمكنهم مشاهدة أروع الأعمال والتحف الفنية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي الممتدة على مدار 14 قرناً من الزمن.

 

 

قلعة الزُبارة

أُدرِجت قلعة الزبارة، التي شُيِّدت عام 1938، ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، ويتألف الموقع المُدْرَج من ثلاثة أجزاء رئيسية أكبرها البقايا الأثرية للمدينة التي يعود تاريخها إلى ستّينيات القرن الثامن عشر.

وتعتبر الزبارة واحدة ضمن سلسلة طويلة من المدن التجارية العريقة الواقعة في وقتنا الحاضر على ساحل دولة قطر.

 

منتجع شاطئ سيلين

يقع منتجع شاطئ سيلين في منطقة مسيعيد، ويقدم لزواره تجربة متفردة تجمع بين الاسترخاء والمغامرة من خلال الرياضات المائية ورحلات السفاري الصحراوية وركوب الخيل والجمال، بالإضافة إلى كرة القدم الشاطئية وكرة السلة. ويقع المنتجع بالقرب من شاطئ خور العديد، الذي يعتبر أحد الأماكن القليلة في العالم التي تلتقي فيها الكثبان الرملية بالبحر. وقد عملت كتارا للضيافة على إعادة ترميم المنتجع في عام 2015، ليقدم اليوم تجربة أكثر عصرية في رحاب منتجع قطري تقليدي.