الرياضة في دولة قطر

تولي دولة قطر اهتماماً كبيراً للرياضة في جميع مجالاتها، وهي عازمة على تحسين أدائها وإمكانياتها، وتحقيق إنجازات مميزة في هذا المجال. ولهذا، تم تخصيص يوم رياضي للدولة، يكون عطلة رسمية تصادف يوم الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير من كل عام.

يهدف اليوم الرياضي للدولة، الذي انطلقت أولى نسخه في عام 2012، إلى تشجيع المشاركة في الأنشطة الرياضية، إذ يتم خلاله تنظيم المئات من الفعاليات الرياضية في جميع أنحاء الدولة.

”اليوم الرياضي يعبر من عام إلى آخر عن التزام الشعب القطري بجانب من جوانب مكتسباته التي تحققت في دولة قطر فمنحتها موقعا متميزاً ضمن الخارطة الرياضيّة في العالم”.

سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، فبراير 2019

كما تتمتع دولة قطر بسجل حافل باستضافة الفعاليات الرياضية الدولية، وتمتلك مواهب رياضية بارزة، ومرافق مشيّدة على الطراز العالمي.

تلعب الرياضة دوراً رئيسياً في رؤية قطر الوطنية 2030، إذ أننا نطمح إلى أن تحتل دولة قطر مكانة رائدة عالمياً في المجال الرياضي، وأن تجمع العالم من خلال التنمية الرياضية المُستدامة، مستفيدين في ذلك من الإنجازات التي حققناها حتى الآن.

مركز عالمي للرياضة

استضافت دولة قطر ما يقارب450 فعالية رياضية دولية منذ عام 1993، شملت جميع أنواع الألعاب الرياضية ومختلف الفئات العمرية.

في عام 2019، استضافت دولة قطر بطولة العالم لألعاب القوى 2019 من 27 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر في استاد خليفة الدولي.

وعلى مر السنين، استضافت دولة قطر العديد من البطولات الأخرى، مثل دورة الألعاب الآسيوية لعام 2006، وبطولة العالم لكرة اليد للرجال 2015، وبطولة العالم للملاكمة 2015، والدورة 48 من بطولة العالم للجمباز الفني، وبطولة العالم لكرة اليد للأندية أبطال القارات “سوبر جلوب”، ودورة أنوك للألعاب العالمية الشاطئية 2019 وكأس العالم للاندية 2019. كما نتطلع إلى استضافة كأس العالم للأندية 2020، وبطولة الماسترز 2020، وبطولة العالم للرياضات المائية (فينا) 2023.

وتتضمن البطولات الدولية التي أقيمت في دولة قطر بطولة قطر إكسون موبيل المفتوحة «للتنس»، وبطولة البنك التجاري قطر ماسترز «للغولف»، وبطولة العالم للدراجات النارية السوبر بايك.

كما أننا فخورون جداً في دولة قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وكأول دولة عربية تستضيف كأس العالم، والتي ستمنح المشجعين صورة واضحة عن الثقافة العربية، وتسليط الضوء على الوجه الحضاري للدولة والمساهمة في الجهود التنموية في المنطقة.

أصبحت الدوحة محط فخر واعتزاز، وذلك بفضل دعم وتوجيهات سموه الحكيمة، التي رسخت مكانة قطر على الصعيد العالمي، وجعلت من الرياضة أحد العوامل الهامة في ركائز التنمية المستدامة للبلاد.”

سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني،رئيس اللجنة الأولمبية القطرية،مارس 2019

تقليدٌ راسخ من التميز الرياضي المحلي

لا تكتفي دولة قطر بالترحيب بالرياضيين العالميين على أراضيها فحسب، بل تنمّي مواهبها الرياضية أيضاً، إذ يخوض  رياضيوها المنافسات على أعلى المستويات في البطولات الرياضية الدولية.

في عام 2012، أصبحت السباحة القطرية، ندى محمد، أول سبّاحة تمثّل دولة قطر في دورة الألعاب الأولمبية في لندن.

كما حصلت دولة قطر على أول ميدالية فضية أولمبية في ريو عام 2016، والتي كانت من نصيب معتز عيسى برشم في مسابقة الوثب العالي، الذي توّج بعد عام بميدالية ذهبية لدولة قطر في بطولة العالم لألعاب القوى في لندن، وفاز بلقب أفضل رياضي في العالم في فئة الرجال للعام من الاتحاد الدولي لألعاب القوى. وفي عام 2019، حصد برشم على الميدالية الذهبية الثانية في بطولة العالم لألعاب القوى في الدوحة، ليصبح بذلك أول متسابق يدافع بنجاح عن لقب الوثب العالي في بطولة العالم.

وشاركت دولة قطر أيضاً في بطولة العالم للألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة 2016 في ريو، وحصد فيها البطل عبد الرحمن عبد القادر والبطلة سارة مسعود المداليات الفضية.

وفاز بطل الراليات وبطل الرماية القطري، ناصر العطية، بلقب بطل رالي دكار في الأعوام 2011 و2015 ومؤخراً في عام 2019، فضلاً عن فوزه بالميدالية البرونزية في رياضة الرماية خلال الألعاب الأولمبية في لندن 2012.

وقد حققت فرق قطرية العديد من الإنجازات في بطولات إقليمية ودولية، فقد فاز فريق كرة اليد ببطولة آسيا لكرة اليد للرجال ثلاث مرات في الأعوام 2014 و2016 و2018 و2020، وحصل على ميدالية فضية في بطولة العالم لكرة اليد 2015.

وعلاوة على ذلك، برز نجم منتخب قطر لكرة القدم للرجال في كرة القدم الآسيوية. وقد خاض المنتخب مؤخراً أنجح بطولاته حتى الآن، وذلك بعد فوزه بكأس آسيا 2019، لتصعد دولة قطر بذلك من المرتبة 93 إلى المرتبة 55 في أحدث تصنيف للاتحاد الدولي لكرة القدم للمنتخبات العالمية. كما فاز المنتخب بكأس الخليج ثلاث مرات، وذلك في الأعوام 1992 و2004 و2014. فيما توّج لاعب كرة القدم القطري أكرم عفيف بجائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2019 في حفل توزيع جوائز الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي أقيم في هونغ كونغ.

ولضمان استمرار تنمية المواهب الرياضية، أطلقت اللجنة الأولمبية القطرية مؤخراً نادي الفريق القطري، وهو تجمّع رياضي جديد على الإنترنت يهدف إلى تشجيع الشباب على المشاركة في الألعاب الرياضية بصورة تنافسية. ويستند هذا التجمّع إلى برنامج “كُن رياضياً” الذي يهدف إلى تنشئة ورعاية جيل جديد من أبطال الرياضة القطريين.

مرافق تدريبية من الطراز العالمي

فضلاً عن استضافتها البطولات الرياضية، استثمرت دولة قطر بشكل كبير في توفير أفضل المرافق التدريبية الرياضية والطبية على الإطلاق، لتكون متاحة للرياضيين من أنحاء العالم كافة.

وتعتبر “أسباير” أكاديمية رياضية شبابية متطورة، سواءً على صعيد طموحاتها الاستراتيجية التي تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، أو على صعيد النهج الذي تتبعه في تنمية طلبتها الرياضيين.

ومنذ تأسيسها عام 2004، كُلفت أكاديمية أسباير بتقديم التدريب والتعليم الرياضي للطلاب ممّن يملكون إمكانات رياضية واعدة في ظل بيئة رياضية وتعليمية استثنائية. وقد وضعت الأكاديمية هدفاً طموحاً لها يتمثل في أن تصبح أكاديمية رياضية رائدة عالمياً لتنمية الرياضيين الشباب، وذلك بحلول عام 2020. فيما تسلمت في عام 2017 جائزة أفضل مؤسسة رياضية عربية.

كل عام، تُشرك أكاديمية أسباير أكثر من 6,000 طفل (تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و12 سنة) لتطوير مهاراتهم الرياضية ومهارات كرة القدم وفي برامج تحديد المواهب في كافة أنحاء البلاد. وتُقدم للأطفال الأكثر موهبة منح دراسية للانضمام إلى أكاديمية أسباير بين 12-18 سنة لتنمية مهاراتهم في الرياضات “الأساسية” في الأكاديمية (كرة القدم، وألعاب القوى، والسكواش، وتنس الطاولة، والمبارزة)، بالإضافة إلى الرياضات الخاصة بالاتحاد الرياضي.

وقد نجح الطلبة الرياضيون في الأكاديمية وخريجوها، مثل معتز عيسى برشم، وأشرف السيفي، وأبو بكر حيدر، وعبد الله التميمي، وباسم حميدة، ومعاذ إبراهيم، ومؤخراً أواب بارو، في تمثيل دولة قطر في المنافسات الدولية.

أما قبة أسباير فهي مركز تدريب معتمد من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وقد احتضنت العديد من الفعاليات الرياضية، من دورة الألعاب الآسيوية 2006، إلى بطولة العالم للجمباز الفني 2018.

وفضلاً عن ذلك، يختار العديد من الرياضيين العالميين أكاديمية أسباير كوجهة لمخيماتهم التدريبية. وفي فصل الشتاء، تتم استضافة فرق كرة قدم كبرى، مثل مانشستر يونايتد، وإيفرتون إف سي، وأياكس أمستردام، وإف سي بايرن ميونخ، وباريس سان جيرمان، وشالكه 04، وزينيت سان بطرسبرج، وغيرهم، بصورة منتظمة خلال استراحتهم الشتوية.

كما تمتلك دولة قطر منشآت من الطراز العالمي مختصى بالطب الرياضي. ويعد سبيتار، مستشفى الطب الرياضي وجراحة العظام، أول مستشفى مختص بالطب الرياضي في منطقة الشرق الأوسط وفي الخليج، وهو معتمد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم كمركز طبي متفوق في العالم، إذ يقدم علاجاً طبياً عالي الجودة للإصابات الرياضية في رحاب منشأة طبية متطورة. وقد تلقى العديد من الرياضيين والرياضيات البارزين العلاج في مستشفى سبيتار.